رحلة العربية نحو ال٥٠مليون متابع عبر شبكات التواصل

سجلت قناة العربية رقما قياسيا جديداً في حضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ بلغ عدد متابعيها اكثر من خمسين مليون متابع ومتفاعل.
وهو رقم يعد استثنائياً في الاعلام العربي، ويؤكد صدارة القناة واحترافيتها الكبيرة في التفاعل مع جمهور أوسع عبر هذه الوسائط الجديدة، رغم انه لم يمض على حضورها فيها سوى أربعة أعوام فقط.
و كانت العربية قد بدأت فعليا تواجدها على منصات التواصل الاجتماعي منذ مطلع الثورات العربية عام ٢٠١١ وبالتحديد مع انطلاقة الثورة المصرية، حيث عني حساب العربية الرئيسي بنقل الأحداث الواقعة في مصر وقتها كونها عاجلة في التو واللحظة وبعدها تم التوسع باطلاق عدة حسابات متخصصة كالرياضة والاقتصاد والصحة والبرامج، ونتيجة لتسارع الأحداث وتنوعها في تلك الفترة، والتي مرت بها المنطقة العربية، جاءت فكرة إطلاق حساب العاجل، والذي كان يعد مجازفة حينها بسبب حرص القناة على ألا يُشتت المتابع بحسابات كثيرة تقدم أخباراً متنوعة ومختلفة، إضافة إلى الخسائر في خدمة الرسائل النصية القصيرة، والتي قد تؤثر في دخل القناة حينها.
ويوضح سلطان بتاوي، مدير وحدة شبكات التواصل في قناة العربية، أن رغبة مدير عام القناة حينها الأستاذ عبد الرحمن الراشد تطلبت خوض هذه التجربة، خاصة وأن منصات التواصل الاجتماعي وقتها لم تكن بالحجم الذي هي عليه الآن، فكانت تلك وليدة هذا الفكرة للعربية، وصولا إلى الخمسين مليون متابع.
يشار إلى أنه عند بداية المشروع، كانت الأخبار تحدث بشكل يدوي على مدار الساعة، وبعدها تم تطوير الأمر، واستحدث نظام بث آلي يربط العواجل على الشاشة بشبكات التواصل الاجتماعي، وهو ما كان بمثابة تحدٍ من نوع جديد، كون العربية ستعتمد على تقنيات وبرامج معدة من قبل فريق العربية التقني، من دون مساعدة خارجية.
وقد أثبت الفريق أنه على مستوى التطلعات، ونفذ النقلة التقنية والتحريرية، مضيفاً الأوسمة (الهاشتاق) المناسبة للخبر بشكل آلي، كنوع من التميز في الطرح والتجديد للوصول إلى أكبر عدد من المتابعين.
# الخطوة الاولى نحو ال٥٠مليون.
.
.
البداية كما يوضحها سلطان بتاوي بدأت عبر موظف واحد، هو سلطان نفسه: "كان عدد الفريق وقتها فقط "أنا" لمدة أسبوعين أركز فيها فقط على تويتر وبعض الشيء على فيسبوك، وبعدها بأسبوع أصبحنا اثنين ثم ثلاثة، وحالياً يدير حسابات العربية المختلفة ستة موظفين أساسيين، إضافة إلى مساعدة الزملاء من مختلف الأقسام وذلك بإدارة كل قسم لموادهم المتخصصة، أو حتى الأخبار المحلية، والتي تدار من قبل المكاتب وهو ما سيعطي العربية تنوعاً وفي الوقت نفسه تغييراً جذرياً في طريقة العمل، والتي تعتمد على الكفاءة والحرفية أولاً، ومن ثم التنوع والاستمرارية في الطرح، بأسلوب كتابة مختلف، ومحتوى يتناسب مع طبيعة كل منصة، بشكل يجذب المتابع للقراءة، وهو ما فتح آفاقاً أمام توسع القناة بشكل أفقي في الحسابات للوصول إلى شرائح مختلفة ومتنوعة تحافظ على صدارة العربية في المجال الإعلامي والإخباري.
# تحديات المستقبل .
.
يشير سلطان بتاوى، مدير وحدة التواصل الاجتماعي في قناة العربية إلى أن التحديات المقبلة كبيرة ، ويضيف: "المستقبل يحمل تحديات جمة خصوصاً وأن المنصات نفسها تتطور وتغير استراتيجيتها، ما يستدعي تغيرا سريعاً ولحظياً في خطة العربية للتعامل مع المحتوى، وهو ما نسعى له دائماً أن نبقى السباقين والمحافظين على الإبداع والتميز والتغيير، الذي يواكب التطلعات من قبل متابعي العربية، الذين عهدوا عنها التميز في الطرح، والقوة في المنافسة، وتحقيق السبق الصحفي والإبداعي، خصوصا عند دمجها مع الشاشة، كما حصل مع خدمة العربية "أنا أرى"، والتي تستمد قوتها وقوّتها من الجمهور بشكل تفاعلي، بالاضافة إلى برنامج "تفاعلكم"، والذي يدعم لغة الحوار مع المشاهد والاستماع لمداخلاته ورأيه بشكل عصري ومختلف.
ويختم حديثة عن تجربة النجاح الاستثنائية بالتأكيد على أن تواجد العربية وحساباتها، التي تفوق السبعين حساباً، يعني أن يبقى المشاهد على إطلاع أكبر، وبشكل سريع ومختصر وعصري، يتناسب وطبيعة إيقاع العصر السريعة والمتغيرة، ويبقى دائماً على إطلاع حتى يعرف أكثر