البساطة سمة جديدة في حفلات الزفاف السعودية

اتجهت بعض الأسر السعودية مؤخرا إلى اقتصار احتفالات الزواج على العائلة المقربة، وإقامة مراسم احتفال بسيطة، تأخذ طابع الخصوصية، وتوفر المال والجهد وتجنب المبالغة في التكاليف، وخلال استطلاع رأي أجرته «مكة» ذكرت سيدات أن الغلاء المبالغ فيه، أجبر الأسر على اختيار البساطة مع الفرح، موجزين الدعوة على الأقارب، وتنظيم مراسم احتفالية في المنزل بعيدا عن قاعات الأفراح المزايدة على الأسعار، فيما أكد بعضهم على بحثهم عن البركة في عدم التبذير ولهدف إنجاح رباط الزوجية
العنود علي تؤكد أن هذا البروتوكول من البساطة في مراسيم الزواج العائلي أسهم في مساعدة كثير من الشباب والفتيات على إتمام الزواج دون مبالغة في التكاليف، وادخار المبالغ لأمور أهم تخص حياة العروسين، وعن تجربتها تقول العنود «كان زواجي عائلياً رغم أنني لست مؤيدة، لكن نزولاً على رغبة والدي، وكنت أحلم سابقاً بحفل زواج باذخ وكبير أحقق فيه كل ما أصبو إليه، لكن بعدما رأيت حجم التكاليف التي خسرناها في الزواج رغم اختصار المدعوين وذلك بسبب ارتفاع الأسعار أصبحت الآن من أشد المؤيدات للزواجات العائلية وأنصح كل الفتيات بذلك»
وتضيف «للأسف! الزواجات في وقتنا الحالي أخذت طابع التكلف والبذخ والسعي إلى التميز ولفت الانتباه واختلاق الغرابة مهما بلغت التكاليف»
وعن النتائج الإيجابية التي أسهمت في تخفيف عبء التكاليف وادخار المبلغ لما هو أهم من مراسيم الاحتفال المكلفة ، تقول العنود :»لو كان حفل زواجي في نطاق كبير أوسع من نطاق العائلة المقربة، لكان زوجي إلى الآن يسدد قروض الزواج لما سيخسره في عدة ساعات لأجل إرضاء الحضور، لكن وفرنا المبالغ لنا نحن الاثنين لتكاليف شهر العسل ومتطلبات حياتنا الزوجية»
أما «أم ناصر الرشيدان» التي زوجت بناتها في احتفالات عائلية، فتؤكد أنها من باب التوفير والاقتصاد وعدم التبذير والإسراف أقمت عرساً لبناتي يقتصر على القريبين فقط بدون تكاليف عالية، وتقول» «والزواج إعلان وليس تكلفة ومبالغة»، فمظاهر الاحتفال التي نراها في وقتنا الحاضر ليست ضرورية بنظري ولا تعنيني، الأهم هو التوافق بين العروسين والتوفيق في حياتهم الزوجية، والفرح إحساس داخلي نرتجيه من الله و ليس من الناس
ومن جهتها تقول «الهنوف عبدالله» :تزوجت زواجاً عائلياً عن قناعة تامة في ظل اتجاه الكثيرين إليه لما فيه من يسر وتوفير وبركة، وأصبح الزواج العائلي الخيار المناسب للكثير من الأسر حتى إنه من الممكن تنفيذ الأفكار التي يريدونها في مراسيم الاحتفال من إقامتها بأقل تكلفة ما دام الحفل في نطاق ضيق ومحدود بعدد قليل من الحضور
موضحة أيضاً أن عدم المبالغة بالتكاليف ويسر مراسيم الحفل يأتي بالبركة إن شاء الله، ثم تتابع حديثها قائلة «العجيب أن البذخ والتكلف لم يقتصر على الطبقات العالية، بل إنني رأيت بعض الأسر ذات الحال الميسور والدخل المحدود تماشوا رغم ظروفهم مع طقوس مراسيم الاحتفال المبالغ في تكاليفها في هذا الزمان، وذلك إرضاء للناس وتبعاً للموضة، وخسروا مبالغ باهظة في ساعات كان من المفترض أن تذهب لأمور أهم من ذلك
و على نفس السياق يذكر «أبو تركي الفوزان» أن المبالغ التي قد يخسرها لو كان زواج ابنته البكر كبيرا باذخاً وغير عائلي ضخمة،مضيفا أن العروسين أحق من المدعوين بتلك المبالغ، لذلك قرر تزويج ابنته البكر في حفل صغير يأخذ طابع الخصوصية وحصر المدعوين على المقربين فقط لخفض نسبة التكاليف التي قد تذهب لأشياء غير ضرورية، كما ذكر