الطاقة الذرية تتسلم عينات غبار من موقع بارشين الإيراني

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو بأن التحقيق في ما إذا كانت إيران تمتلك مشروعات لتطوير أسلحة نووية قد أنهى عقبة كبرى بإجراء التفتيش الذي يطالب به المجتمع الدولي منذ فترة طويلة لموقع بارشين العسكري المشبوه، إلا أنه انتقد إيران لاحتمال قيامها بأمور للتستر على أنشطتها.
وقال أمانو إن الخبراء الإيرانيين قد أخذوا عينات غبار من المجمع العسكري، وفقا لإجراءات صارمة حددتها الوكالة.
وأضاف «تم تنفيذ العملية تحت مسؤوليتنا ومراقبتنا»، موضحا أن هذا الإجراء تم قبل زيارته للمجمع بنفسه أمس الأول.
وتم نقل العينات إلى فيينا وسيجري تحليلها للوقوف على ما إذا كانت تحتوي على آثار نووية دقيقة من شأنها أن توضح ما إذا كان قد تم إجراء اختبارات انفجارات قوية بمواد نووية في الموقع، وهو ما تشير إليه نتائج استخبارات غربية.
وكانت الوكالة أكدت أن أمانو ونائبه زارا بارشين، دون أن توضح ما إذا كانت إيران قد سمحت أخيرا بإجراء التحقق الفعلي في الموقع بعد أعوام من الرفض.
وتحدث أمانو عن أنه رأى أن المبنى الذي يشتبه في أنه شهد التجارب قد تم تجديده أخيرا وإفراغه من جميع المعدات، وهو ما يمكن أن يكون قد أزال كافة الآثار النووية المتبقية.
وقال إن «العمل المكثف الذي شهده الموقع منذ عام 2012 من شأنه تقويض قدرة الوكالة على إنجاز إجراءات تحقق فعالة».
ووفقا لأمانو، فإنه عادة ما يقوم خبراء الوكالة بأنفسهم بأخذ العينات عند زيارتهم لأي منشآت نووية في أي مكان بالعالم، ولكن في حالات معينة يتم نقل المهمة إلى مسؤولي الدولة التي يجري التحقيق بشأنها.
وأوضح تيرو فاريورانتا كبير مفتشي الوكالة في فيينا أن الإيرانيين اتبعوا عملية مفصلة خطوة بخطوة وضعتها الوكالة، بما في ذلك تعليمات بأماكن أخذ العينات والمعدات التي قدمتها الوكالة، والمراقبة عن طريق الفيديو.
ومن المقرر أن يصدر أمانو تقريرا نهائيا حول التحقيق منتصف ديسمبر المقبل.