انتقادات عراقية لامتيازات النواب.. واعتراض على عائلية حزب طالباني
السبت، ٨ فبراير ٢٠١٤
انتقد المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الامتيازات التي أقرها البرلمان العراقي لنفسه ولكبار مسؤولي الدولة «دون وجه حق» واعتبرها «غير منطقية» مطالبا بإلغائها
وأقر البرلمان العراقي قانونا تقاعديا موحدا لكل الموظفين الحكوميين يضمن لنوابه امتيازات تمنحهم راتبا مدى الحياة بنسبة قد تصل إلى 70 % من الراتب الفعلي ويتجاوز بأضعاف راتب الموظف الحكومي في القطاعات المختلفة
وقرأ الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع بكربلاء أمس الأول بضريح الإمام الحسين رأي السيستاني الذي قال «إنه من المؤسف أن مجلس النواب أخفق مرة أخرى في أن يلبي مطالب المواطنين فأقر لأعضائه ولكبار المسؤولين وذوي الدرجات الخاصة امتيازات واستثناءات بغير وجه حق»
ودعا السيستاني «المحكمة الاتحادية إلى ألا تمرر هذه المادة من القانون التي تخالف روح الدستور الذي ينص على أن جميع المواطنين يتساوون من دون تمييز وأن الدولة تكفل تكافؤ الفرص لجميعهم»
ويتجاهل القانون الجديد الذي أقره النواب الاثنين الماضي المطالبات الشعبية وقرارات مجلس القضاء التي ألغت قانونا سابقا يرفع راتب النائب التقاعدي إلى 80 % من راتبه الفعلي
فالقانون الجديد يستثني النائب من الحد الأدنى لسنوات الخدمة المطلوبة
وصوت 130 نائبا من أصل 170 حضروا جلسة مجلس النواب الذي يتكون من 325 نائبا، لصالح القانون الذي اعتبره بعضهم إنجازا ولم يعلق أي نائب صوت لصالح القانون الذي جرت إليه التصويت بالطريقة السرية
وفي سياق آخر، انتقدت مصادر كردية استئثار زوجة الرئيس العراقي جلال طالباني بمقدرات وأجهزة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني وتحويله إلى حزب عائلي على غرار الأحزاب الكردية في إقليم كردستان
وقالت مصادر كردية أمس «نأسف مما آلت إليه أمور حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعد تسلط عائلة الأمين العام جلال طالباني على مقدرات الحزب وتفردها بالقرارات وأن هناك أصواتا احتجاجية تتعالى حاليا داخل القواعد الحزبية ضد تحويل هذا الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى مجرد حزب عائلي على غرار بعض الأحزاب الكردية بالمنطقة»
وأوضحت أن»زوجة الرئيس «هيرو إبراهيم» التي تحتل موقع عضو المكتب السياسي للحزب تستأثر بمالية الحزب وبإدارة قوات البشمركة التابعة له بالإضافة إلى الجهاز الاستخباري الذي يبذل كل جهد لقمع الأصوات الرافضة لسياسة التفرد وهذه الأمور مجتمعة تركت أثرا مدمرا على الحزب ما أدى إلى حدوث صراعات ونزاعات باتت تهدد وحدة الحزب»
.. ومحافظ الأنبار يمهل مسلحي الفلوجة أسبوعا
أمهل محافظ الأنبار أمس المسلحين في الفلوجة سبعة أيام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة لإنهاء النزاع الدائر منذ أكثر من شهر، لكنه أكد أن لا خيار للتفاوض مع مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش)
وقدم المحافظ أحمد الدليمي خلال اجتماع عقده مع شيوخ عشائر الأنبار في الرمادي مبادرة تشمل «عفوا عن الشباب المغرر بهم من الذين عملوا مع التنظيمات المسلحة»، معلنا إمهالهم سبعة أيام «لإلقاء السلاح وإعادتهم إلى أحضان عشائرهم»
لكنه أكد «استثناء كل من أسهم بقتل الأبرياء وثبت عليه الجرم والتعاون مع داعش» مؤكدا أن «لا خيار للتفاوض مع القتلة والمجرمين»
وطالب الدليمي الحكومة المركزية «بالتعامل بإيجابية مع هذه المبادرة»
من جهته، قال أحمد أبو ريشة رئيس صحوة العراق، وهو أكبر التنظيمات العشائرية التي تقاتل عناصر داعش في الأنبار «تعلن عشائر الأنبار عموما براءتها ممن حمل السلاح أو مول التنظيمات المسلحة ضد الدولة»
وكشف أبو ريشة العثور على عملة جديدة أصدرها تنظيم داعش في أحد «الأوكار» التي سيطرت عليها قوات الأمن، هي «مئة جنيه إسلامي تحمل من الجهة الأمامية صورة لزعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، وفي الجهة الخلفية صورة لبرجي التجارة الأمريكيين اللذين سقطا في 11 سبتمبر 2001»