واشنطن: سوريا باتت مسألة أمن داخلي لأمريكا وأوروبا

أكد وزير الأمن الداخلي الأمريكي جيه جونسون أن سوريا باتت مصدر قلق على الأمن الداخلي للولايات المتحدة، وذلك بعد عودته من زيارة إلى أوروبا تصدر النزاع السوري خلالها المحادثات
وعاد جونسون الجمعة من بولندا حيث شارك في اجتماع لوزراء الداخلية البريطاني والفرنسي والألماني والإسباني والإيطالي والبولندي
وقد رافقه في زيارته وزير العدل الأمريكي ايريك هولدر
وقال الوزير الأمريكي في أول خطاب له بعيد تسلمه مهامه في أواخر ديسمبر الماضي إن «سوريا كانت موضوع النقاش الأول لهم (للدول الأوروبية) ولنا»
وأضاف في الخطاب الذي ألقاه في مركز ولسون الفكري في واشنطن أمس الأول أن «سوريا أصبحت مسألة امن داخلي»
وتابع أن المسؤولين الأمنيين في أوروبا يولون اهتماما خاصا للمتطرفين في دولهم الذين يسافرون إلى سوريا لحمل السلاح
وقال «بالاستناد إلى عملنا وعمل شركائنا الدوليين، نعرف أن أفرادا من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا يسافرون إلى سوريا للقتال في النزاع» المستمر منذ ثلاثة أعوام وأودى بحياة 136 ألف شخص
وأضاف «في الوقت نفسه، يحاول متطرفون بشكل نشط تجنيد غربيين وأدلجتهم وإعادة إرسالهم إلى بلدانهم الأصلية لتنفيذ مهمات متطرفة»
وتابع «لسنا وحدنا قلقين
حلفاؤنا الأوروبيون قلقون جدا من هذه القضية»، مؤكدا «نحن مصممون بشكل جماعي على القيام بما يلزم»
وأوضح مديرا وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي اي ايه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي يشعران أيضا بالقلق نفسه
وتقدم الولايات المتحدة دعما «غير فتاك» لمسلحي المعارضة مثل سترات واقية من الرصاص وأجهزة اتصالات ونظارات للرؤية الليلية
ورفض الرئيس باراك أوباما تسليم مقاتلي المعارضة أسلحة ثقيلة ومتوسطة لإسقاط نظام الأسد خوفا من وصولها إلى أيدي الناشطين المتطرفين الذين تدفقوا على سوريا
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أكد الأربعاء الماضي أن نظام الأسد يحقق تقدما على الأرض لكنه نفى أي فشل للسياسة الأمريكية في سوريا
وقال «صحيح أن الأسد تمكن من تحسين وضعه قليلا، لكنه لم ينتصر حتى الآن
إنها حالة جمود» في الوضع