تهامة اليمن تبحث عن قطرة ماء

تفاقمت حالة المواطن التهامي الاجتماعية والصحية في ظل غياب الخدمات الأساسية وشدة الحرارة وخصوصا معاناته في الحصول على المياه، ما أدى إلى نزوح مئات الأسر إلى المناطق الجبلية للبحث عن قطرة ماء.
الحاج صالح أب لسبعة أبناء، وأحد النازحين من الحديدة يقول لـ»مكة»: لا نستطيع العيش في ظل غياب الخدمات الأساسية، إذ إن غياب التيار الكهربائي أصبح أمرا معتادا، لكن غياب مشروع الماء أمر غير محتمل.
وأضاف صالح من حارة الجنبية وسط المدينة «للشهر الثاني على التوالي لم يحل موضوع الماء في ظل تجاهل الجهات الرسمية وغياب للتيار الكهربائي والمشتقات النفطية».
ويعتمد سكان المدينة خلال الأيام العادية على بدائل أخرى لتوفير الماء لمنازلهم عن طريق وايتات تحمل خزانات خصصت للماء أو نقلها بالطرق البدائية كـ»الحمير، والأكتاف أو عن طريق عربيات اليد في المناطق القريبة من مضخات المياه الخاصة.
وتزايدت أسعار الوايتات حتى وصل سعرها إلى سبعة آلاف ريال يمني (120 ريال سعودي)، مما أثقل كاهل المواطن الفقير أصلا جراء ما تمر به البلاد من حروب فرضها الحوثيون.
ويتهم أبناء تهامة ميليشيات الحوثي بنهب مادة الديزل المخصصة لمضخات المياه في المؤسسة العامة لمياه الصرف الصحي مما زاد من تفاقم المشكلة.
من جهة أخرى يعد كثير من المواطنين التهاميين ما يعيشونه اليوم من معاناة «غياب الكهرباء والماء والديزل» ناتجا عن سياسة الإذلال لأبناء تهامة وعقابا جماعيا بعد تزايد عمليات المقاومة التهامية وسقوط عشرات الحوثيين وتكبدهم خسائر بشرية وعسكرية.
ووفقا لتهاميين فإن المشكلات تبقى قائمة فيما يعاني من يعولون أسرهم، ويلات الصراع وتصرفات ميليشيات الحوثي في المحافظة من جهة، وقسوة الطبيعة وما خلفه نظام صالح من غياب للخدمات الأساسية من جهة أخرى.

  • «ما تمر به الحديدة من معاناة ناتج عن غياب للسلطة المحلية وتسلط الحوثيين على مفاصل أجهزة الدولة في المحافظة واختصار عملهم على جمع الأموال والجبايات دون العمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطن»

بسيم الجناني - رئيس تحرير موقع الحديدة