المنشآت في الكويت تفتقد التعريف الدقيق
السبت، ١٩ سبتمبر ٢٠١٥يعاني قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الكويت من عدم إمكان توصيفه بشكل دقيق، لعدم وجود تعريف واضح ودقيق وموحد وشمولي لهذه المشاريع، لذا أعد المعهد العربي للتخطيط في الكويت مجموعة من العناصر والفرضيات تتيح له تقديم مقترحات لوضع تعريف محدد لهذه المشاريع وعرضه على الجهات المختصة لاختياره تعريفا رسميا.
الهدف من التعريف
قال الباحث المتخصص في المعهد الدكتور إيهاب مقابلة إن من مميزات التعريف المقترح للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت إمكان استخدامه من قبل الباحثين والمؤسسات الحكومية وغيرها، إضافة إلى جمعه بين تعريف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمفوضية الأوروبية.
معوقات نموها
وعدد الدكتور مقابلة المعوقات التي تواجه نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الكويت، وأشار إلى أنها تتلخص في صغر حجم السوق المحلي، وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية، وهناك معوقات تتعلق بالأراضي والمواقع اللازمة للاستثمار، وصعوبات الحصول على العمالة الماهرة والبيروقراطية ومنافسة المنتجات الأجنبية.
وأوضح أن لدى الكويت مؤسسات عدة وبرامج تقدم خدماتها للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، منها الشركة الكويتية لتطوير المنشآت الصغيرة ومحفظة التمويل الحرفي والمنشآت الصغيرة، إضافة إلى عدد من البرامج التي يقيمها برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة وغيرها من البرامج والمؤسسات.
وتطرق الدكتور مقابلة إلى الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي أصبح في مراحله الأخيرة، مبينا أن رأسماله يبلغ ملياري دينار ويهدف إلى تنمية الاقتصاد الوطني عبر اتباع سياسات لخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل إضافة إلى توفير المعلومات وتقديم الدعم التقني وتنمية العنصر البشري.
وأشار إلى أسباب تراجع الكويت في الترتيب العام لمؤشر ممارسة أنشطة الأعمال من 82 في تقرير عام 2013 إلى 104 في تقرير 2014 مبينا أن هناك دولا عدة استطاعت تحقيق قفزات في تحسين مؤشراتها.
المعوقات الإقليمية
عن معوقات نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عدد الدكتور مقابلة مجموعة منها المتضمنة إشكالية التمويل، حيث تفتقر 63 % من المنشآت الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى القدرة على التمويل، إذ تقدر الفجوة التمويلية في هذه المنطقة بين 210 و240 مليار دولار.
وأضاف أن الفجوة التمويلية من مصادر التمويل الرسمية في هذه المنطقة تقدر بـ 160 و180 مليار دولار، مبينا أن تقديرات البنك الدولي تشير إلى أن 8% فقط من التسهيلات الممنوحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدم للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وتنخفض هذه النسبة إلى 2% في دول الخليج العربية.
وأوضح أن من التحديات التي تواجه هذه المشاريع تلك المتعلقة بسوق العمل، إذ يفضل المواطنون الوظائف الحكومية على العمل الخاص، إضافة إلى تدني الأجور في المنشآت الصغيرة مقارنة بتلك الكبرى، مبينا أن من المعوقات في سوق العمل مستوى الأمان الوظيفي في المنشآت الصغيرة والمتوسطة الذي يعد أقل جاذبية للمواطنين.