اتهام زعيم حزب الأغلبية في البرلمان الجزائري بالابتزاز

اتهم وزير العدل الجزائري السابق محمد شرفي، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يمتلك الأغلبية في البرلمان، عمار سعداني، بالابتزاز والمساومة، مؤكدا أن تصريحاته الأخيرة التي أطلقها ضد جهاز الاستخبارات قد تعرضه للسجن طبقا لنص المادة 75 من قانون العقوبات الجزائري
وكان سعداني وجه اتهامات خطيرة الاثنين الماضي، إلى جهاز المخابرات وقائده الجنرال محمد مدين المدعو توفيق، وحمله مسؤولية الإخفاقات في العديد من المهام الأمنية، داعيا إياه إلى الاستقالة، كما اتهم المخابرات بالتحكم في كل مفاصل الدولة بما فيها العدالة والسياسة والصحافة، مؤكدا أن وزير الطاقة السابق شكيب خليل المتابع بتهمة الفساد في قضية شركة سوناطراك للمحروقات المملوكة للحكومة بريء، وأنه من أكبر الكفاءات في الجزائر، وأن المخابرات هي من تقف وراء اتهامه لإضعاف الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة
وتنص المادة 75 من قانون العقوبات الجزائري على أنه «يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات كل من يسهم وقت السلم في مشروع لإضعاف الروح المعنوية للجيش يكون الغرض منه الإضرار بالدفاع الوطني وهو عالم بذلك»
وقال شرفي في رسالة نشرتها صحيفة «الوطن» الصادرة بالفرنسية أمس، إن سعداني، زاره مباشرة بعد تثبيته في منصب أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني وطلب منه بطريقة ودية إخراج شكيب خليل (وزير الطاقة السابق) كالشعرة من العجين وتبرئته من قضية سوناطراك مقابل الحفاظ على منصبه في الحكومة
وأضاف «جوابي كان إغلاق هاتفي المحمول إلى ما بعد عيد الأضحى أي بعد فترة طويلة من التعديل الوزاري
أنا لا ألمح إلى أنه كلف (عمار سعداني) من طرف أي شخص ليساومني
لأني أعرف أن الرئيس بوتفليقة لا يقبل أبدا مساومة صلاحيات وزرائه، على الأقل تلك التي كان لي الشرف لتوليها»
وأقيل شرفي من منصبه كوزير للعدل حافظ الأختام في آخر تعديل وزاري الذي جرى في 11 سبتمبر 2013
علما بأنه تولى نفس المنصب بين عامي 2002 و2003 خلال الولاية الرئاسية الأولى للرئيس بوتفليقة