أعضاء مجلس الأمن: أوقفوا العنف في الأقصى

أعرب مجلس الأمن الدولي عن قلقه إزاء تصاعد التوترات في القدس المحتلة، وخاصة المنطقة المحيطة بالأقصى المبارك، بما في ذلك الاشتباكات العنيفة في الموقع وحوله، مطالبا بالوقف الفوري للعنف، واتخاذ جميع الخطوات الملائمة لضمان توقفه وتجنب الأعمال الاستفزازية وعودة الوضع إلى طبيعته بشكل يعزز آفاق السلام.
ودعا المجلس إلى ضبط النفس والامتناع عن الأعمال والخطابات الاستفزازية والإبقاء على الوضع الراهن التاريخي للأقصى بالفعل والقول، مطالبا بالاحترام الكامل للقانون الدولي، وحاثا الأطراف كافة على التعاون لتخفيف حدة التوترات والنهي عن العنف في الأماكن المقدسة في القدس.
كما شدد على ضرورة السماح للمصلين المسلمين بالتعبد في سلام وأمان من العنف والتهديدات والاستفزازات.
وفي السياق، شهد عدد من المدن في الضفة الغربية أمس مسيرات تضامنية مع الأقصى ورفضا للإجراءات الإسرائيلية فيه، وذلك في جمعة غضب، بعد أن دعا زعماء فلسطينيون إلى يوم غضب للاحتجاج على الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
وحالت قوات الاحتلال دون تمكن المئات من الفلسطينيين من أداء صلاة الجمعة بالمسجد فاقتصرت الصلاة على 8 آلاف مصل فقط.
وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى، أمس إن 8 آلاف مصل فقط تمكنوا من الصلاة في المسجد، فيما اضطر مئات من الشبان للصلاة في شوارع القدس بعد أن منعتهم الشرطة الإسرائيلية من الصلاة فيه.
كما استنكر خطيب المسجد الأقصى الشيخ إسماعيل نواهضة في خطبة الجمعة «الهجمة الشرسة الأخيرة غير المسبوقة على المسجد الأقصى المبارك والتي طالت أبوابه ونوافذه وسجاده وعلماءه وموظفيه وحراسه»، كما استنكر الاعتداءات ضد المرابطين والمرابطات داخل وخارج المسجد، ومنع المصلين من الوصول إليه وتحديد الأعمار على مرأى ومسمع من العالم.
وكانت قوات الاحتلال حولت مدينة القدس الشرقية إلى ثكنة عسكرية بمناسبة صلاة الجمعة، إذ منذ صلاة الفجر انتشر المئات من قوات الشرطة الإسرائيلية على مفارق الطرق المؤدية للمسجد وعلى بواباته، حيث منعوا الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من الوصول للأقصى.
وبررت الشرطة منعها بادعاء أنهم يخططون للمواجهة مع قوات الاحتلال في ساحات المسجد بعد انتهاء صلاة الجمعة.
وتمركز نحو 800 فرد إضافي من أفراد الشرطة الإسرائيلية في قلب المدينة وفي الأحياء العربية المجاورة لمنع أي حوادث قد تقع والتعامل معها، وكذلك نُشر رجال أمن يرتدون ملابس مدنية.
وأوضحت مصادر محلية في القدس المحتلة أن قوات الاحتلال دفعت بمئات إضافية من عناصر وحداتها الخاصة لنشرها في المدينة المقدسة، فيما وضعت متاريس حديدية شرطية على بوابات البلدة القديمة، وأخرى على مقربة من بوابات المسجد للتدقيق ببطاقات المواطنين الفلسطينيين، في حين ما زالت تمنع آلاف الشبان من الدخول إلى القدس القديمة والتوجه إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة برحابه.

«يجب استئصال أي محاولة لتحقيق إنجازات لإسرائيل بالمسجد الأقصى المبارك، وينبغي التواجد فيه ومنع أية محاولة اقتحام».
النائب أيمن عودة - رئيس القائمة العربية المشتركة