مساع يمنية للتحقيق في الانتهاكات

بحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أمس في جنيف مع وزير حقوق الإنسان اليمني عز الدين الأصبحي، حالة حقوق الإنسان في اليمن وسبل تنميتها وتعزيزها في المجالات كافة.
وأوضح الأصبحي أن هناك مناقشات حول كيفية تعزيز حقوق الإنسان في اليمن، والآلية المناسبة للتحقيق في الانتهاكات، مؤكدا أن صدور قرار جمهوري بإنشاء وتسمية اللجنة المستقلة للتحقيق في الانتهاكات التي جرت في اليمن منذ 2011 بشكل مستمر شجاع ومتناسب.
وأضاف أن هذا القرار تنفيذ لقرارات سابقة لمجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي، حيث أكدت الحكومة اليمنية على هذه الجهات ضرورة دعم هذه الخطوة وإعطائها الفرصة الكاملة، وتعزيز دور القضاء المستقل واللجنة المستقلة لضمان سير العدالة، من أجل توضيح جدية التوجه الرسمي للحكومة اليمنية في السير بآلية مستقلة.
ووفقا للأصبحي فإن مدة عمل اللجنة عام واحد قابل للتجديد لعام آخر، لذلك فهو أمر بالغ الضرورة أن تظهر نتائجها بسرعة، وأن تعمل بقوة على الأرض، وألا تكون هناك فرصة للمماطلة للتأكيد على عزم الحكومة في التصدي لأي انتهاكات.
ومن المقرر أن يقدم المفوض السامي في الـ29 من الشهر الحالي تقريرا يناقشه مجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في اليمن.
كما التقي وزير حقوق الإنسان اليمني أمس بالسفراء العرب في الأمم المتحدة في جنيف، حيث تعمل الحكومة بالتنسيق الكامل مع الدول العربية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعظم دول العالم الحريصة على دعم موقف الشرعية اليمنية ودعم استقلالية اللجنة الوطنية للتحقيق.
وكان الوزير الأصبحي قد عقد أمس الأول في جنيف عدة اجتماعات مع بعثات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان منها منظمة العفو الدولية والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان وهيومان رايتس ووتش، وذلك ضمن التحضيرات الخاصة بمناقشة تقرير المفوض السامي حول حقوق الإنسان في اليمن التي يناقشها مجلس حقوق الإنسان الأسبوع المقبل، ويسبق هذه الاجتماعات ندوات وفعاليات جانبية تنظمها الحكومة اليمنية لتوضيح حالة حقوق الإنسان في البلاد.