نقاد يعترضون على ذهاب جائزة كتاب العام بأدبي الرياض لرسائل علمية

اعترض بعض النقاد على ذهاب جائزة كتاب العام بأدبي الرياض لرسائل علمية، حيث قال الناقد حسين بافقيه «لا أميل إلى حصول أطروحة علمية على جائزة ناد أدبي، فالرسائل العلمية لها منهجية وطريقة في البحث قد تنأى بها عن طبيعة العمل الثقافي الإبداعي وهي موجهة أساسا إلى الجامعة.
فيما يرى رئيس أدبي القصيم الدكتور حمد السويلم ألا تمنح الجائزة للرسائل، لأن أغلب الدافع لكتابتها هو الحصول على الدرجة، يقول: «أرى أن الأولى هو أن تمنح الجائزة لمن بذل جهده ووقته مخلصا نيته للعلم وحده، دون أن يكون هناك دوافع أخرى تدفع إلى إنجاز هذا العمل كالحصول على المؤهل الأكاديمي، ولكن مع ذلك إذا كانت هذه الرسالة منفردة في بابها وتوصلت لنتائج علمية جديدة فلا مشاحة في تكريم صاحبها في جائزة، لأنه جعل الغاية الرئيسة إنجاز البحث في المستوى العلمي الراقي، والحصول على المؤهل هدفا ثانويا» وأكد رئيس أدبي الأحساء الدكتور ظافر الشهري أن الرسائل العلمية يجب أن لا تدخل المسابقات، فهي قد عرضت على دكاترة وأساتذة أكفاء ومخولين، وأضاف دخولها في مسابقة أو جائزة يجعلها عرضة للاستبعاد إذ تعرض غالبا على أشخاص أقل كفاءة علمية من أساتذة الجامعات، وتابع في مرة أردت أن أرشح رسالة علمية عن المسرح لجائزة معرض الرياض الدولي ولكن شروط الجائزة التي تستبعد الرسائل العلمية منعتني».
يذكر أن حصول كتاب «البطل الضد في شعر الصعاليك» وهو في أصله رسالة علمية أثار اعتراضات الأدباء، حيث قال الروائي أحمد الدويحي عبر حسابه في تويتر: ذهب الأكاديميون بالمناصب والانتدابات الثقافية وحتى الجوائز لم تسلم منهم، الرسائل العلمية يجب أن تكون في الجامعات، وليست في الأندية الأدبية، يبدو أنهم شللية فخمة تتبادل المنافع هنا وهناك.
وكتب حسين بافقيه في تويتر: «شخصيا لا قيمة لجائزة نادي الرياض الأدبي عندي منذ ضربت بالقيم الثقافية عرض الحائط العام الماضي، وأخشى ما أخشاه أن عددا من أعضاء الفريق العلمي لقاموس الدارة الفائز هم أعضاء في الجائزة وربما في النادي».
ويطلب في تغريدة أخرى من المثقفين مقاطعة الجائزة «كنتُ أتمنى أن يقاطع المثقفون هذه الجائزة، بعد ما حدث في موسمها الماضي.
أنا لا أفرض رأيي على أحد».

«الجائزة ذهبت لمن يستحقها بغض النظر عن كون العمل رسالة علمية، والسبب الذي يفند اعتراض بعض المثقفين والأدباء هو أن لائحة الجائزة ليس فيها ما يمنع دخول رسائل علمية بعد طباعتها في مجال المنافسة، لأننا في لجنة الجائزة نتعامل مع جميع الكتب التي تقدمت إلينا بمعيار واحد، وهو مطابقتها للوائح ثم تأتي القيمة العلمية.
وبالنسبة لانتقاد الناقد حسين بافقيه فهو اعتراض واضح من العام الماضي، وقد طرحه بخصوص ذهاب الجائزة لقاموس الأدب السعودي، وأساس اعتراضه ذهابها للمؤسسة، وليس للفرد».
صالح المحمود -  أمين عام جائزة الكتاب لأدبي الرياض.