الأجانب الذين يقاتلون داعش من هم ولماذا؟

أصر بيتر دوجلاس الكندي الجنسية وهو يعبر الحدود العراقية السورية خلسة على أن عبوره لأسباب إنسانية تتمثل في مساعدة الشعب السوري.
ودوجلاس واحد من مجموعة متنامية من الأجانب الذين يتحايلون على السلطات للمشاركة في قتال متشددي داعش.
ويصر كثير من هؤلاء المقاتلين على أن دوافعهم إنسانية، لكنهم يقولون إن البعض سيختلف في تفسير قرارهم حمل السلاح للقتال من أجل الشعب السوري.
قال دوجلاس (66 عاما) وهو من فانكوفر بينما كان يتأهب لركوب زورق لعبور منطقة نائية من نهر دجلة «أريد أن أحارب داعش رغم أن ذلك قد يكون آخر شيء أفعله».
وأضاف «أدرك أن أمامي 10 سنوات أعيشها قبل أن تبدأ أعراض الشيخوخة أو أصاب بجلطة ولذلك أردت أن أقوم بعمل من أعمال الخير».
ورغم ذلك يعترف دوجلاس بأن حمل السلاح شيء جديد لم يفعله من قبل يضاف إلى قائمة الوظائف التي شغلها من قبل.
وحتى الآن انضم عدد يقدر ببضع عشرات من الغربيين إلى المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون المتشددين في شمال سوريا بينهم أمريكيون وكنديون وألمان وبريطانيون.
ولم تنشر وحدات حماية الشعب الفصيل المسلح لأكراد سوريا أرقاما رسمية تؤكد وجود المقاتلين الأجانب أو «المقاتلين في سبيل الحرية» ويقول خبراء إن من الصعب تقدير العدد الإجمالي.
وأوضح رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون إن هناك فرقا جوهريا بين القتال من أجل الأكراد والقتال من أجل داعش.
وينص القانون البريطاني على أن الاشتراك في حرب أجنبية لا يعد مخالفة تلقائيا بل يتوقف تصنيفه على الظروف.
وفي الشهر الماضي عاد اثنان من المحاربين البريطانيين السابقين هما جيمي ريد وجيمس هيوز إلى إنجلترا بعد أن أمضيا عدة أشهر مع وحدات حماية الشعب وقالا إنهما كانا يشاركان في القتال «لأسباب إنسانية».
ولم يتخذ أي إجراء ضدهما لدى عودتهما.
حركت مشاعرهما سلسلة من مقاطع الفيديو المروعة ظهرت فيها مشاهد قتل اثنين من الصحفيين الأمريكيين وموظف إغاثة أمريكي بالإضافة إلى موظفي إغاثة بريطانيين وكذلك محنة ملايين السوريين الذين حاصرهم القتال بين داعش وقوات الأسد.