محللون: الحوار مع المتمردين مصيره الفشل

فيما أكدت الحكومة اليمنية استعدادها لأي حوار لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 دون قيد أو شرط والالتزام بكل القرارات ذات الصلة، مجددة حرصها لحقن الدماء وإيقاف مزيد من العنف الذي تعرضت له البلاد طوال الفترة الماضية، يرى مراقبون أن جولة المفاوضات مرهونة بمصداقية المتمردين الذين أثبتت الحوارات السابقة معهم فشلها بسبب عدم التزامهم بها.

وعما يمكن أن تحققه المفاوضات يقول المحلل السياسي فيصل علي: إن المفاوضات ستخفف الضغوط الغربية عن قوات التحالف وستظهر أن هناك تعاونا مع المجتمع الدولي الباحث عن حل للمشكلة اليمنية.

فقدان التعاطف

ووفقا لفيصل، لم يتبق للحوثيين أي خيارات للاستمرار في التمرد وسيطرتهم على مؤسسات الدولة، لذا هم يفقدون ما تبقى لهم من تأييد، كما أن الحوثيين وصالح يفقدون ما تبقى من التعاطف البسيط الذي يحظون به في بعض محافظات شمال الشمال جراء استمرارهم في معركة خاسرة، إضافة إلى أن إيران قد تخلت عنهم ولا نصير محليا أو دوليا لهم.
وأضاف أن الحوثيين وصالح مجبرون على تطبيق قرار مجلس الأمن 2216، حيث إنه سيحولهم إلى مواطنين يمنيين بلا سلطة.

عدم جدية الحوثيين

من جهته ذكر الباحث السياسي علي الشريف أن المتمردين قبلوا بالمفاوضات تحت الضغط العسكري والسياسي والاجتماعي لكسب مزيد من الوقت وتخفيف الضغوط، مشيرا إلى أنهم ليسوا جادين ولن يكونوا كذلك، إذ إن التجارب السابقة أثبتت نقضهم للعهود وعدم احترام الاتفاقات السياسية.

  • «إذا لم يجبر الانقلابيون على الالتزام بالقرار الدولي 2216، فإن اليمن سيكون أمام استنساخ للتجربة اللبنانية، بمعنى ميليشيا مسلحة توازي الدولة، وأن ما عجزت السلطة الشرعية أن تأخذه بالقوة من الميليشيات الحوثية وقوات صالح لن تتمكن من الحصول عليه بالتفاوض، وهذا منطق بسيط يفهمه أي إنسان».

علي الشريف - باحث ومحلل

  • «جولة المفاوضات ستحقق عدة أمور أهمها منح التحالف مزيدا من الوقت لتوجيه ضربات إلى مخازن تسليح الانقلابيين، كما أن هذه المفاوضات مع الضربات المركزة على مخازن السلاح في صنعاء وغيرها ستضعف موقف صالح والحوثي وسيذعنان للقرارات الدولية التي تمردا عنها منذ انقلابهما على الدولة في سبتمبر من العام الماضي».

فيصل علي - محلل سياسي