انقلوا عن الوطن أنه يقول
الثلاثاء، ١٥ سبتمبر ٢٠١٥
أنا بلد الكعبة المشرفة، أنا بلد الحرمين، أنا بلد خاتم الأنبياء، أنا أحب بلاد الله إليه، أنا بلد ماء زمزم، أنا هبة من الله لكم، أنا كل ما بداخلي يستحق أن تضحوا من أجله بأموالكم وأبنائكم ودمائكم.
فيا أيها المسؤولون عني! اعملوا من أجلي بكل ما أوتيتم من قوة وعزم وحزم متسلحين بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، طائعين لولي أمري.
أيها المدافعون عني وعن حدودي وعن أمني! تقبل الله شهداءكم وأمدكم الله بنصر من عنده، فدماؤكم الطاهرة هي من تبقيني على قيد الحياة، ولا تجعلوا لمن يريد استباحتي طريقا للوصول إلى قلبي.
أيها المواطنون الساكنون بداخلي! أنا أنتم وأنتم أنا، فأحسنوا التعامل معي لتكونوا سعداء، فإن أسأتم التعامل معي أنهكتم جسدي، وسمحتم للأمراض أن تنتشر بداخلي فتفرقكم وتقتلكم قبل أن تقتلني، أيها المقيمون عندي! فتحت لكم قلبي وضممتكم إلى صدري فكونوا كأبنائي فما يضركم يضرني وما يؤلمكم يؤلمني، فأنا وطنكم الثاني وبلد لكل مسلم على وجه الأرض، فاتقوا الله فيّ، واسعوا لطلب الرزق على أرضي بما يرضي الله.
أيها المسؤولون والمدافعون والمواطنون والمقيمون! انظروا ماذا حل ببعض الدول من جيراني وإخواني من شر وبلاء عظيم، عندما أساء بعضهم لأوطانهم وظلموا وأفسدوا وخانوا وقتلوا أصبحت أوطانهم خرابا وديارهم أثرا بعد عين، وقد انتهكت الأعراض وقتل الأطفال وسفكت الدماء وشرد الناس وكثر الفقراء وازداد عدد الأرامل والأيتام وانتشرت الأوبئة والأمراض بين الناس شافاهم الله وأعانهم وفرج الله كربتهم.
أيها المسؤولون والمدافعون والمواطنون والمقيمون! اهتموا بي وأوصوا بعضكم فإن أرضي تسعكم جميعا وتمسكوا بي وبكل ما يجمعكم حولي وابتعدوا عن كل ما يفرقكم واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، واعتبروا من غيركم قبل أن تكونوا عبرة لغيركم.