كيف يؤدي الحاج مناسكه بدون متاعب صحية؟
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
كي يحسن المسلم اداء مناسك الحج الإيمانية يجب عليه أن يتمتع بالصحة والجسم السليم، ونظراً لما تتطلبه هذه العبادة العظيمة من حركة جسمانية متواصلة وجهد مضاعف، فلا بد للحاج من أن يهيئ بدنه ونفسيته تماماً كما يجهز أمتعته وربما أكثر، فمما لا شك فيه أن الصحة الجيدة واللياقة التي يتمتع بها الحاج تيسر له الأداء الأمثل لمناسك الحج،
الدكتور عبد الحميد حسن استشاري ورئيس قسم طب الأسرة بمستشفى المركز الطبي الدولي بجدة ينصح الحاج بالمحافظة على مستوى صحته ولياقته، ومن أهم الاستعدادات اللازمة لذلك: ممارسة بعض التمرينات الرياضية بصفة منتظمة وخاصة المشي، فهذه الرياضة تسهل عليك الطواف والسعي، وستجنبك الإصابة بالشد العضلي، كما على الحاج الحرص على تناول الغذاء المتوازن من الفواكه والخضروات والسوائل والعصائر وخاصة تلك المحتوية على فيتامين c والكالسيوم .
ويحذر د. عبد الحميد حسن من أن هناك العديد من الأخطار الصحية في فترة الحج بسبب الزحام والغبار والأتربة وعوادم السيارات والحرارة، فهذه العوامل تساعد على انتشار بعض الأمراض، كما أن شدة الحرارة قد تتسبب في فقد الحاج لنسبة كبيرة من سوائل الجسم، مما قد يؤدي إلى الجفاف إذا لم يتم التعويض بشرب كميات وفيرة من السوائل.
ويؤكد د. عبد الحميد على ضرورة الحذر من الباعة الجائلين، حيث إن بعض الحجاج يكونون عرضة للإسهال والتسمم الغذائي، نتيجة لتناول الأغذية الفاسدة من الباعة الجائلين أو شرب المياه الملوثة، حيث تظهر بعض الأعراض مثل الإسهال والقيء والمغص، بالإضافة إلى الجفاف الناتج عن فقدان سوائل الجسم، وللوقاية من ذلك، يجب العناية بنظافة الطعام وطهيه جيداً، وعدم تناول الأطعمة في الأماكن التي لا تتوفر فيها النظافة أو من الباعة الجائلين، وذلك لأنها عرضة للتلوث.
أما فيما يخص ضربات الشمس، فيوضح أنها تحدث نتيجة لتعرض الجسم البشري لدرجات حرارة عالية جداً ناتجة عن حرارة الشمس المباشرة، خاصة إذا صاحب ذلك بذل مجهود جسدي كبير، الأمر الذي يؤدي إلى إصابة الشخص بالصداع ونوبات غضب، وقد يتعرض المصاب للغيبوبة وفقدان الوعي، وينصح بتجنب أوقات الحر الشديد بقدر الإمكان واصطحاب مظلة واقية.
أما عن الحاج المصاب ببعض الأمراض المزمنة، فيقول د. عبد الحميد إنه إذا كان لدى الحاج أحد هذه الأمراض مثل السكري والربو وارتفاع ضغط الدم، فإن عليه حمل بطاقة خاصة يدون بها نوع المرض والأدوية التي يتناولها كي يمكن إسعافه بسهولة إذا استلزم الأمر، والتعرف على مكان أقرب عيادة أو مركز صحي مجاور لمكان إقامته في المشاعر المقدسة للتوجه إليه عند الشعور ببعض الأعراض المرتبطة بالمرض.