بروتوكول وفيات موحد للسفارات

أوضح مسؤولون في مؤسسات الطوافة والصحة أن بروتوكول التعامل مع الجثامين موحد مع سفارات العالم، وتم على إثره التنسيق والتخاطب مع السفارات الأمريكية والبريطانية والفرنسية وبقية دول العالم.
وأشار رئيس مجلس مؤسسة مطوفي حجاج تركيا ومسلمي أوروبا وأمريكا وأستراليا المطوف طارق عنقاوي إلى أن هناك جهات تنسيقية لمتابعة نقل سير الجثث، ومخاطبة أهالي الضحايا لإشعارهم بالخطوات الرسمية في ذلك.
وكان عنقاوي قد تفقد مصابي الحادث، وتمنى لهم الشفاء العاجل.
بدوره أكد مساعد مدير مستشفى النور للخدمات الطبية، الدكتور سالم باجعيفر، أن المستشفى يقدم خدماته للمصابين الذين يحظون بعناية واهتمام الكوادر الطبية على مدار الساعة، وهناك تفاعل من قبل مسؤولي مؤسسات أرباب الطوائف، وزيارات مستمرة للمصابين، كذلك هناك تواجد من قبل أطباء البعثات لمتابعة الحالات.

شهيد بريطانيا

أعلنت زوجة عمران الذي كان يعيش في غرب لندن في مدينة سوالا، ويعمل معلما متطوعا لخدمة المركز الإسلامي هناك، أنها ودعت زوجها قبل صلاة عصر يوم الحادث، وعقب ذلك اصطحب أمه لتطويفها بعد صلاة العصر، وأثناء الطواف بدأ تساقط المطر بغزارة، ونتج عن ذلك وجود صواعق رعدية، فتوقف بوالدته لتفادي الرعد، وبعد ذلك سقط شيء ما على عنقه ورأسه في ارتطام قوي، لم يعرفوا مصدره.
وتضيف: رجعت للفندق بانتظار قدومهما، ورحت أبحث عنهما بين الإصابات والوفيات على مدار يومين في مستشفيات مكة، إلى أن عثرت على جثة زوجي في مجمع الطوارئ بالمعيصم بعد استشهاده، ووجدت أمه في مستشفى الملك عبدالعزيز بحي الزاهر، ولا تعلم حتى اللحظة عن وفاة ابنها.
وتتابع: أنتظر بفارغ الصبر قدوم شقيقي زوجي اليوم من لندن لإخبار أمهما بوفاة شقيقهما.

وداع البلجيكيين

جمعت البلجيكية جلتان أركن وزوجها يوسف ألسي، حياة مليئة بالتعاون منذ عقدين من الزمان، وتعاهدا على تأدية فريضة الحج معا، وكان من غرابة الأمر أن جمعت الزوجة صورة شخصية مع صديقتها ابنة جلدتها دوكاتي يوزك، وزوجها محمد ديجر قبيل الحادث بساعات، لتكون الصورة آخر عهد الزوجتين بزوجيهما، لتعبر كل من الزوجتين نحو بهو الفندق بجوار الحرم، وكانت هذه الأحداث هي الومضة الأخيرة في تاريخ 4 أفراد اجتمعوا معا قبل العصر وتناولوا الغداء.
وعادت الزوجتان واستشهد الزوجان في حادثة سقوط الرافعة.
البلجيكيتان ظلتا تبحثان لمعرفة مصير زوجيهما، لكن الأحوال الجوية وصعوبة الموقف في ذلك الوقت أعاقت تحركهما، ليتم الاتصال لاحقا ببعثة حج مسلمي أوروبا، وإخبارهما بتفاصيل الحادثة.

صديق الرافعات

رغم أن حياة الحاج الخمسيني مصطفى يوسفهان التركي ظلت مرتبطة بالرافعات من خلال عمله كمهندس إنشاءات، ومشرف على الرافعات لأكثر من 30 عاما، ولم يسبق أن أصيب بأذى خلال عمله، إلا أن إصابته كانت بركام رافعة الحرم بعد قدومه لتأدية فريضة الحج بعيدا عن العمل، حيث أدى سقوط الركام عليه لإصابته بكسر في قدمه اليسرى، ورضوض متفرقة في أجزاء عدة من جسده.
وأشار مصطفى إلى أن العاصفة كانت قوية، وسرعة الرياح عالية مصحوبة بأمطار كثيفة جدا، أربكت المشهد وأسقطت الرافعة التي راح ضحيتها العشرات، وهو أمر أفقده الذاكرة ليتم نقله لمستشفى النور.

نصيحة أب

ويتذكر الحاج علي رضا (في العقد السابع من عمره)، وهو معلم متقاعد، رفضه دخول أبنائه الثلاثة الصغار لصحن المطاف ونصحهم بانتظاره، وهي النصيحة التي أنقذت أطفاله بعد لطف الله، إذ تعرض الحاج لشق كامل في خده الأيسر نتيجة الارتطام، وشعر بوميض الصاعقة يصيب عينه.

بروتوكول السفارات الموحد

  1. إرسال مندوبين للتعرف على الضحايا.
  2. تزويد المؤسسات بالمستندات اللازمة.
  3. خطاب موافقة أهالي المتوفين على الدفن.
  4. إكمال المؤسسات لبقية الإجراءات.