العلاقات السعودية - المصرية تاريخية

قبل فترة ليست طويلة حضرت درسا من الدروس التي يقيمها فضيلة الشيخ عبدالله التويجري رئيس قسم السنة سابقا في جامعة الإمام محمد بن سعود في جامع الدريبي بحي الغدير، وأتى بعبارة (واستوصوا بالمصريين خيرا) وبين أنها من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم لمصر وأهلها، ولم يستثن منهم قبطيا ولا غيره، فقد كانوا غير مسلمين قبل هذه الوصية مما يدل على سماحة الإسلام ورحمته وأنه لم يأت للقتل، حيث روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم ستفتحون أرضا يذكر فيها القيراط، فاستوصوا بأهلها خيرا، فإن لهم ذمة ورحما
وروى الطبراني والحاكم عن كعب بن مالك مرفوعا: إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا، فإن لهم ذمة ورحما
فلا غرابة أن نرى دعم حكومتنا لمصر وشعب مصر وأهل مصر دون تفريق بين مسلم وقبطي، فمنذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ونحن نرى المساندة والمؤازرة
ولم يتوقف دعم مصر لحظة واحدة مما يدل على أن حكام بلدنا فقهوا هذه الوصية وعملوا بها
ومصر قريبة من القلب وأهلها كذلك، فهم ألين الشعوب وألطفهم والأرق قلوبا
طرفتهم حاضرة وحديثهم لا يمل، أهل بشاشة وود، إذا غضبوا لم يقم لغضبهم شيء وتكسبهم بكلمة حب
وهم بعد ذلك ليسوا غريبين عنا، فقد عملوا معنا هنا في بلدهم الثاني، طوال عقود وفيهم المهندس والطبيب والعالم، بل برزوا على مستوى العالم
فلهم منا كل الاحترام والتقدير
لذا علينا أن نُفعّل هذه الوصية ونتذكر أن للمصريين -أقباطا كانوا أو مسلمين- رحما وصهرا