الإسكان من (art) إلى (bein sports)!!
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠١٥حين فتح اتحاد كرة القدم (الفيفا) المزاد العلني لبيع حقوق مونديالي (2002) و(2006) لم يستطع أحد منافسة قنوات (art) الرياضية آنذاك، ورغم أن مالك الشركة وكوادرها كانوا من جهابذة رجال الأعمال، إلاّ أنها لم تحقق الحد الأدنى من طموحاتها؛ لأن المجتمع المستهلك (السعودي بالنسبة الكبرى) لم يكن جاهزاً لفكرة التشفير، وهو الذي اعتاد على المجانية في كل شيء تحت شعار (سألتُ الله يجمعني بليلى * أليس الله يفعل ما يشاءُ)!! فجابهت الشركة ممانعةً اجتماعية شرسة، وصلت إلى التشكيك في وطنيتها، وتعمد حرمان المشاهد من متابعة مباريات منتخب بلاده، بل إن هناك من حمَّلها مسؤولية الثمانية الألمانية الشهيرة؛ لأن التشفير حرم عجائزنا الطيُّوبات من متابعة عيالهن والدعاء لهم على الهواء مباشرة!! وتآمرت الظروف على الشركة فلم يشترِ التلفزيون الرسمي حق البث الأرضي رغم العرض المغري جداً، ولم تستطع الشركة توفير (الديكودرات) المطلوبة في الوقت المناسب؛ لعدم توفر البنية التحتية (فيذا)!! ورغم السعر المرتفع جداً، وهو (1000) دولار للديكودر، وتلقيها مئات الألوف من الاشتراكات؛ إلا أنها تكبدت خسائر فادحة بسبب قرصنة فك الشفرة، وانتهاز الفنادق والمقاهي غياب قوانين حقوق الملكية، بعرضها للجمهور بتذاكر مناسبة، بل إن قناة فضائية فاجأت الجميع بعرض المباريات، ولم تعرف (art) إلى اليوم من أي كوكب خارج درب التبانة كان ذلك البث!!واستمر نزف الشركة؛ حتى أصبحت عاجزةً عن الوفاء بالحد الأدنى من التزاماتها مع (الفيفا) وغيره! ولكن من رحم اليأس يولد الفرج، ويتصدر الأخبار فجأةً عنوان: (الجزيرة الرياضية) تشتري (art) بالكامل! وتتم الصفقة في وقت قياسي، ورغم تعهد المالك الجديد بعدم التشفير، إلاَّ أنه عاد ورضخ لشروط (الفيفا)، فشفر ولكن بـ(100) دولار فقط، وهو اشتراك رمزي مقارنة بالسعر السابق! ورغم مضاعفته (3) مرات، إلا أنه ما زال معقولاً للمشاهد الذي استوعب أخيراً ثقافة (ادفع تستمتع)!ومن يتأمل واقع أزمة الإسكان حالياً يجده مطابقاً تماماً لحال (art)، وارجع لمقالتينا بعنوان: (العقار فقاعة لن تنفجر) و(السؤال من جديد يا عصام بن سعيد)، لتدرك أن الحل هو أن تقوم الوزارة بما قامت به (bein sports) مع التركيز على معنى (be in)!!