ساب: القطاع المصرفي مجهز للتعامل مع المخاطر
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠١٥
قال العضو المنتدب للبنك السعودي البريطاني «ساب» ديفيد ديو إن بإمكان المملكة تحمل فترة طويلة من انخفاض أسعار النفط بفضل متانة وضعها المالي وسياستها النقدية الحصيفة، وإن القطاع المصرفي لا يزال في وضع قوي ومجهز بصورة جيدة للتعامل مع المخاطر المتنامية.
وأضاف ديو خلال مقابلة مع رويترز نشرت أمس أنه على الرغم من التكلفة الاقتصادية لانخفاض أسعار النفط في بلد يعتمد على مبيعات الخام في تحقيق معظم إيراداته، ستواصل البنوك السعودية تحقيق نمو إيجابي للإقراض بيد أنه سيكون عند مستويات أقل من تلك المسجلة في آخر عامين إلى ثلاثة أعوام.
وتابع «لا يزال هناك قدر كبير من المتانة المالية والمرونة التي ستستمر لفترة طويلة بغض النظر عن أسعار النفط.
كما أن المملكة ستواصل الاستثمار في مشروعات مهمة تستهدف زيادة القدرة الإنتاجية للاقتصاد».
معدلات أقل لنمو الإقراض
وقال ديو «فيما يتعلق بالبنوك..لا نزال نتوقع نموا إيجابيا لاسيما في القطاع الخاص غير النفطي ونتوقع أيضا معدلات نمو للإقراض المصرفي أقل من مستوياتها خلال العامين أو الثلاثة أعوام الماضية».
وانخفض معدل نمو الإقراض المصرفي للقطاع الخاص في السعودية ليصل إلى 9.4% في يوليو وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر2011.
وبينما أقر ديو بأن المناخ الاقتصادي الذي يتسم بالتحديات نتيجة انخفاض أسعار النفط قد يرفع من مخاطر القروض الرديئة في القطاع المصرفي، قال إن الوضع المالي القوي للبنوك السعودية سيحد من وطأة تلك المخاطر.
وخلال الأسبوع الماضي قالت الهيئة العامة للاستثمار إنها ستخلق فرصا جديدة للبنوك الأمريكية في السوق المحلية السعودية، حيث يعمل عدد محدود من البنوك في نظام مالي يخضع لرقابة صارمة.
وهناك 12 مصرفا تجاريا تقدم الخدمات المصرفية كافة للعملاء في المملكة، بينما يوجد 12 فرعا لبنوك أجنبية عالمية تعمل في أنشطة بنوك الاستثمار وإدارة الأصول والثروات.
وقال ديو إن هناك فرصا محدودة لأي بنك جديد في المملكة، وإن أي لاعب جديد في القطاع سيكافح من أجل المنافسة.
لا مبرر لفك الربط بالدولار
وأوضح ديو أنه لا يرى أي احتمال بأن تتخلى الحكومة السعودية عن ربط الريال بالدولار، وقال «الريال السعودي مربوط بالدولار ولا أرى أي احتمال لتغيير هذا الأمر».
وأضاف أنه لا يرى أي مبرر اقتصادي أو حاجة مالية للقيام بذلك لا سيما أن صادرات الرياض من المنتجات النفطية مسعرة بالدولار.
وتابع «عادة ما يكون أحد الأسباب وراء خفض قيمة العملة هو تشجيع الصادرات وخفض الواردات وجعل الاقتصاد أكثر قدرة على المنافسة.
تغيير ربط الريال بالدولار لن يقدم أي شيء على وجه التحديد لصادرات النفط، كما أنه سيرفع قليلا تكلفة الواردات».
استمرار الإنفاق الحكومي
وتوقع ديو استمرار الإنفاق الحكومي على مشروعات التنمية الرئيسة، كما توقع مزيدا من مشاركة القطاع الخاص في تمويل مشروعات البنية الأساسية عبر الشراكة بين القطاع العام والخاص.
وقال «الحكومة تنظر عن كثب في ميزانية العام المقبل والتي أعتقد أنها ستكون مؤشرا مهما جدا عن خطط الحكومة وأولوياتها وأوجه الإنفاق في المستقبل».
وتوقع ديو أن تواصل الحكومة السحب من الاحتياطات وإصدار السندات لتمويل عجز الموازنة وكذلك خصخصة المزيد من الشركات الحكومية عبر طروحات عامة أولية بهدف تنويع الاقتصاد.