6 وصايا للتخلص من فكر الكراهية

أكد الناقد المفكر الأردني فخري صالح على أن نوعيّة التعليم والثقافة هي التي ستحدّد في المستقبل إمكانية التخلّص من فكر الكراهية التكفيريّ في العالم العربي والإسلامي، وذلك في دراسة قدمها إلى مؤسسة الفكر العربي وحصلت "مكة" على نسخة منها.
وأوضح أن الواجب على رجال السياسة الذين يعادون التعليم والثقافة، ولا يعترفون إلا بسياسات السوق، أن يفهموا أن العالم بما فيه بلاد العرب والمسلمين، بحاجة إلى الاستثمار في التعليم والثقافة والعودة إلى الاهتمام بالأدب والإنسانيات، ما يضمن عدم انتشار الأفكار المتطرّفة.
مقررا أن ما يحدث الآن من جرائم باسم الإسلام، يشير إلى جنون هذا الفكر وقدرته على حقن جرثومته في عقول شباب يائسين، فقراء وجهلة، مستعدّين للإتيان بأيّ فعل مهما كانت بشاعته لاعتقادهم أن ذلك سيُدخِلهم الجنّة.
واعتبر أن الرغبة في حل مشكلات الماضي هي الجذر العقائدي والإطار الفكري للخلافات التي تعصف بالعالم العربي والإسلامي اليوم، مؤكدا أنها خلافات تحتاج نقاشا منفتحا لا يتعصّب فيه فريق لرأيه، ولا أن يكفّر السنّة الشيعة ويتَّهم فيه الشيعة السنّة.
وطرح صالح مجموعة من الوصايا من شأنها أن تحقق حلم النهضويين الأوائل بثقافة عربية إسلامية تجمع ولا تفرق، وهي التي زخرت في الحقبة الأندلسية، فكانت جاذبة للبشرية ونموذجا احتذته أوروبا.
الوصايا الست 1 العدالة الاجتماعية تحقيق قدر من العدالة الاجتماعية، وتوفير فرص العمل للشباب الذين تنتشر بين صفوفهم البطالة.
2 تحسين التعليم تحسين ظروف التعليم والتربية والتثقيف، ونشر التعليم المدنيّ في الدول العربية والإسلامية.
3 تعزيز الانتماء تعزيز الشعور بالانتماء إلى ثقافة إسلامية ذات خصائص وأفعال تشجّع على الحرّية والمواطنة العامّة.
4 إشاعة التسامح إشاعة التسامح الديني، فالجانب المضيء من الحضارة العربية الإسلامية تمثّل في كونها من صنع مسلمين وغير مسلمين، مؤمنين وغير مؤمنين، عرب وغير عرب.
5 الإسلام كمنهج النظر للإسلام كخطاب ثقافي حضاري، لا يقيم العبادة فقط، بما يعتق المسلمين المعاصرين من الشعور الخانق بالحصار، وخلاصهم من الاحتراب الداخلي.
6 مراجعة أسباب الخلافات على العلماء والمفكّرين العقلاء، أن يُعيدوا النظر في أسباب الخلاف، ويجدوا حلولا تخلّصنا من ثقل الماضي وضغطه الذي قد يدمّر الحاضر.