خبراء: السعودية تمتلك مقومات جاذبة للسياحة العلاجية

أكد خبراء أن السعودية وعدة دول عربية أصبحت نقطة جذب للسياحة العلاجية يقصدها المرضى من الدول العربية الأقل حظاً في ميدان الخدمات الطبية المتقدمة، وأشاروا إلى أنها -بجانب الإمارات والأردن ولبنان ومصر وتونس- باتت أكثر اهتماما بتعزيز مرافق هذه السياحة، إضافة إلى المقومات التي تمتلكها هذه الدول والتي يمكن استغلالها في هذا المجال وتنميته، والاستفادة منه بقدر الإمكان، للاستحواذ على مساحة أكبر من هذا السوق.
ونوهوا إلى أن حصة الإنفاق العربي على السياحة العلاجية بلغت نحو 27 مليار دولار من 100 مليار دولار ينفقها العالم في هذا القطاع.

المقومات العربية

وأكدت ورقة عمل قدمها رئيس المنظمة العربية للسياحة الدكتور بندر آل فهيد، أن هذا النوع من السياحة تتوافر له في بلدان الوطن العربي كل المقومات لنجاحه، مشيرا إلى أن أهم بعض المقومات التي تمتلكها الدول العربية تبدأ بالينابيع الساخنة الغنية بالمعادن المفيدة في علاج الكثير من الأمراض، وتنتهي بتعزيز إنشاء مرافق الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى بروز مراكز طبية حديثة تتمتع بوجود كفاءات طبية وعلمية متخصّصة منافسة لبعض ما هو موجود في الدول المتقدمة.
وأوضح آل فهيد للمؤتمر الدولي العاشر للسياحة العلاجية في دبي مؤخرا أن الصورة المستقبلية لصناعة السياحة العلاجية العربية، واعدة ومؤهلة للنجاح، ومنافسة للمراكز المشهورة عالمياً، كتلك المزدهرة في دول شرق أوروبا.
وأشار إلى أن عدداً من الدول العربية قامت مؤخراً بوضع استراتيجيات وخطط بعيدة المدى، لإرساء صناعة سياحة علاجية، لتتكامل فيها عناصر هذه السياحة من مستشفيات ومنتجعات وكوادر بشرية مؤهلة، بالتنسيق مع الجهات الأخرى ذات العلاقة التي تتوافر فيها أحدث المستشفيات وكل التخصصات وأندرها، مع توفير الكوادر الطبية المتميّزة، مما جعل دولاً مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن ولبنان ومصر وتونس، نقطة جذب يقصدها المرضى من الدول العربية الأقل حظاً في ميدان الخدمات الطبية المتقدمة.

جاذبية المنطقة

وأوضح المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي الدكتور توفيق خوجة، في عرضه لواقع السياحة العلاجية العالمي بشكل عام وفي المنطقة بشكل خاص، أن هناك عدة دول بالمنطقة لديها مستشفيات معترف بها عالميا من المفوضية الدولية للاعتراف الدولي عام 2013 حيث تمتلك السعودية 42 مستشفى تليها دولة الإمارات بعدد 39 مستشفى .
وقال إن السياحة في المملكة العربية السعودية تمثل ثاني أكبر دخل بعد البترول حيث تجلب 13.8 مليار دولار سنويا ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم عام 2019 إلى 63.7 مليار دولار.
وأشار خوجة إلى أن منطقة الخليج وجهة مفضلة للسياحة العلاجية لعدة أسباب من بينها أنها وجهة مميزة للعطلات تقدم شيئا لكل سائح من أي مكان في العالم فضلا عن أن اللغة الإنجليزية واسعة الانتشار مما يتيح لها فرصة جذب المزيد من السياح من جميع أنحاء العالم وبها خدمات طبية عالمية المستوى.