حادثة الرافعة تجسد لحمة المكيين
الاثنين، ١٤ سبتمبر ٢٠١٥تجلت صور اجتماعية للمكيين بعد حادثة سقوط الرافعة على الحرم، بهرت الأعين، وأشير إليها بالبنان، فالحدث جمع أبناء مكة على قلب رجل واحد، الجميع هرع إلى مستشفيات العاصمة المقدسة الصغير قبل الكبير، تقودهم مشاعرهم الوفية التي يكنونها لضيوف الرحمن.
الكل في مكة سارع الخطى نحو التبرع بالدم للحجاج المصابين غير مكترثين بالأجواء ولا العوائق على الطرقات التي تمنعهم من الوصول إلى الواجب الإنساني، حيث ارتسمت الابتسامات على وجوه الجميع، وكأنك تقرأ الرضا في ملامحهم التي أنارت الإنسانية بتفاعلها مع الحدث، ووقوفها جنبا إلى جنب مع من قدم إلى ديارهم لأداء فريضة الحج.
ولم يغب عن المشهد المرأة المكية التي بدورها هرعت هي الأخرى نحو الواجب الإنساني لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين، وضربت أروع الأمثلة في وقفتها جنبا إلى جنب مع الرجال مسارعة إلى العمل التطوعي والمبادرات التي لا تقتصر على الذكور دون الإناث.
يقول أحد أبناء مكة الذين بادروا لمساعدة المصابين ويدعى سعيد المولد «شباب هذا البلد فيهم خير كثير، وهم على قدر كبير من المسؤولية الاجتماعية والإنسانية، تحركهم مشاعر الأخوة التي يكنونها لضيوف الرحمن»، مشيرا إلى أن الهاشتاق الذي اجتاح مواقع التواصل للتبرع بالدم كان وسيلة إعلانية وصلت وبسرعة كبيرة إلى أكبر شريحة من المجتمع المكي الذي لم يتوان في التفاعل معه بشكل فوري.