مسؤول تركي : الاستثمار في بلادنا آمن
الجمعة، ٧ فبراير ٢٠١٤
شدد مسؤول تركي في السعودية على أن الاستثمار في بلاده يعد آمنا وجاذبا لمزيد من الاستثمارات رغم ما تشهده الدولة من ظروف اقتصادية وسياسية في الوقت الحالي، وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وبلاده بلغ وفقا لأحدث الإحصاءات نحو 8 مليارات دولار، لافتا إلى أن إنتاج بلاده من الصناعات يشمل صناعة السجاد والمكائن الآلية والملبوسات الجاهزة والأثاث والصناعات الغذائية وصناعات الحديد والصلب التي تعد من أكبر الصناعات لديهم، بالإضافة إلى المواد الخام التي تحتاج إليها بعض الصناعات في السعودية
وقال القنصل العام للجمهورية التركية فكرت أوزر: أحوال المستثمرين في تركيا مستقرة، موجها خطابه للسعوديين أن يأخذوا من قنصليات بلاده وسفارتها النصيحة والإرشاد، وأن يجعلوا منها بوابة لدخول الاستثمارات إلى بلاده
وأكد أوزر خلال زيارته أمس الأول للغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، برفقة المحلق التجاري في القنصلية ورئيس الغرفة التجارية الصناعية بطرابزون وعدد من رجال الأعمال ومديري الشركات السياحية التركية، على استعداد قنصلية بلاده لتقديم أي نوع من الاستشارات يحتاج إليها المستثمرون السعوديون الراغبون في توجيه الرساميل نحو بلاده، مبينا أن بلاده تشهد وجود فرص حقيقية يمكن للمستثمرين السعوديين أن يقتنصوها، خاصة المعنية بقطاع الإسكان والسياحة في المنطقة الواقعة شرق البحر الأسود، لافتا إلى التقارب الوطيد بين الحكومتين السعودية والتركية الأمر الذي بدوره يسهل من عملية التعاون
وأشار إلى أن الصناعة في تركيا تشهد تطورا ملحوظا، وقال: تركيا تعد من الدول القلائل التي تعمل على صناعة طائرات بدون طيار متعددة الأحجام لاستخدامها في القوات المسلحة لأغراض المراقبة الأمنية المختلفة، الفرص لدينا متاحة في كافة المجالات، ونطمح للشراكة لتعزيز نمو حجم التبادل التجاري»
وتابع خلال لقائه برئيس مجلس الإدارة المكلف الدكتور مازن فؤاد تونسي، وأعضاء المجلس سعود الصاعدي وحسن كنسارة وهشام كعكي «الصادرات التركية المتنوعة تشهد نموا سنويا في حجم الوارد منها إلى السعودية يقدر بـ 20 – 30%
وحول وضع العمالة التركية في السعودية بعد حملة التصحيح التي شهدتها المملكة خلال الأشهر الستة الأخيرة من العام الماضي، قال: أعداد الموجودين في السعودية خلال الوقت الراهن انخفض مقارنة بالـ30 عاما الماضية، حيث يعمل أغلب المواطنين الأتراك في الشركات التركية المتخصصة، إلى جانب العمل في قطاع المطاعم والحلاقة وغيرها من التخصصات
وحول استثمار السعوديين للعقار في تركيا، أشار إلى وجود نوعين من الاستثمار في القطاع، الأول منها يختص بتملك المساكن والذي سمحت به أنظمة بلاده لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي منذ عامين مضت، ويسمح لأبنائهم بتملك ميراثهم من بعدهم، أما الثاني فيتم عن طريق تأسيس الشركات الممارسة لأنشطة القطاع العقاري، ويمكن لمواطني دول المجلس أن يتملكوا منزلا دون تحديد مساحته، ولكن بخصوص تملك الأراضي، فيجب ألا تتجاوز مساحة الأرض 300 ألف متر مربع
وأكد أن حكومة بلاده ما زالت تعمل على إزالة كثير من العوائق والإجراءات البيروقراطية التي تقف أمام الراغبين للاستثمار في بلاده، مدللا على ذلك بالنموذج الخاص بإجراءات تملك العقار، والذي بدوره يوضح للراغبين في شراء العقارات، جميع الخطوات التي يجب اتباعها والشروط التي يلزم توفرها فيهم
ولم يستبعد وجود بعض المشاكل الاستثنائية التي قد تظهر فجأة أمام المستثمرين والتي يجري بعد ذلك حلها، مبينا أن إمكان حدوث الإشكالات موجود، ولكن الأهم في الأمر وجود الشفافية لدى حكومة بلاده والتي تساعد على حل أي نوع من المشكلات التي تواجه المستثمرين