ضغط رقابي على المالية لتحرير العقد الموحد
الأحد، ١٣ سبتمبر ٢٠١٥
رفعت جهات رقابية حكومية بينها ديوان المراقبة العامة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «نزاهة» للجهات العليا تقريرا رقابيا مقرونا بنموذج جديد لـ»عقد موحد»، مطالبة بإلزام الوزارات والهيئات الحكومية بتطبيقه في الإنشاءات والمشاريع العامة.
وأكدت مصادر في نزاهة وديوان المراقبة لـ«مكة» أن العقد تم إرساله إلى وزارة المالية قبل نحو عامين، إلا أنه ما زال حبيس الأدراج، ولم يطبق في المشاريع الحكومية، مشددة على أن الجهات الرقابية لجأت أخيرا إلى الجهات العليا طالبة فرض تطبيق هذا العقد على مشاريع الدولة.
وذكرت المصادر أنه إذا ما تم اعتماد تطبيق العقد الموحد الجديد، فإنه سيسري على كافة المشاريع الحكومية المزمع ترسيتها مع المقاولين سواء الوطنيين أو الأجانب، وذلك لوقف ما وصفته بـ»عوائق النظام السابق الذي ساهم في زيادة تعثر المشاريع الحكومية».
وأوضحت أن العقد الجديد يتضمن اشتراطات قاسية من شأنها إقصاء مقاولي الباطن، وكذلك المقاولين الذين ضمتهم القائمة السوداء لهيئة مكافحة الفساد بسبب تعثر المشاريع التي تسلمها هؤلاء المقاولون.
كما سيتضمن عقوبات صارمة ضد كل مقاول يتسبب بتعثر المشروع، إضافة إلى آليات يجب أن تسلكها الجهة صاحبة المشروع.
وقالت المصادر «المشكلة لا يمكن قصرها في إطار واحد، فإذا ما تحدثنا بمصداقية ووضوح فحتى إيجاد المقاولين المؤهلين مهمة صعبة، ولا نقول إنهم غير موجودين، إنما عددهم محدود، فكثير من المشاريع تفوق قدرة المقاولين الوطنيين، وهو ما يدفع الجهات الحكومية لإسناد المشاريع الضخمة لشركات ومقاولين أجانب».
عقد الأشغال سبب للتعثرمن جهته وصف نائب رئيس لجنة المقاولين الوطنية السابق المهندس رائد عقيلي الإسراع في تطبيق نظام عقد الإنشاءات العامة بـ»المهم والملح»، مشددا على أن نسبة كبيرة من المشاريع الحكومية المتعثرة سببها العقد المعتمد سابقا، وهو عقد الأشغال العامة، إذ سبب العديد من المشاكل بين أطراف المشروع الثلاثة « المقاول، الاستشاري، الجهة الحكومية» وسبب الكثير من النزاعات بسبب بعض بنوده غير الواضحة، بالإضافة إلى إجحاف في حق أحد الأطراف حتى سمي ذلك العقد بين المقاولين بعقد «الإذعان» فأنت أمامك خيار واحد فقط، إما أن تقبل العقد أو لا يرسى عليك المشروع.
وأوضح عقيلي الذي اطلع على التعديلات والمقترحات في النظام المزمع اعتماده من وزارة المالية قريبا أن العقد يعد نسخة مصغرة من عقد « فيدك» المطبق على الأجانب، إذ إن المقاولين الوطنيين طالبوا بمساواتهم بنظرائهم الإجانب وتطبيق عقد فيدك عليهم، إلا أن ذلك لم يتم، وجرى اقتراح مشروع جديد بتوجيه الجهات العليا والاسترشاد بعقد فيدك في إقراره، فأصبحنا أمام نظام يمكن أن يوصف «بالهجين « بين النظام السابق وفيدك.
6 مميزات لعقد الإنشاءات الجديد
1 - حفظ العلاقة بين الأطراف الثلاثة الجهة الحكومية صاحبة المشروع ، الاستشاري، المقاول.
2 - مرجعية واحدة ثابتة لحل النزاعات والخلافات في بنود العقد.
3 - حل مشكلة تعثر الدفعات والاعتمادات المالية للمشروع أثناء قيامه وبعده.
4 - تعويض المقاول بفارق الوقت أو التكلفة أو بهما معا إذا ما حصل تأخر في الدفعات.
5 -أصبح العقد يحوي فترة زمنية ملائمة لاعتماد المواد التي يحتاجها المقاول للمشروع.
6 - حل مشكلة أوامر التغيير، وقد تم نسخها مباشرة من عقود الفيدك للنظام الجديد.