«الكناسة الفاتنة»

أشعلت البرازيلية «ريتا ماتوس»، البالغة من العمر 23 عاما مواقع التواصل الاجتماعي بعد انتشار صورها وهي ترتدي الزّي البرتقالي الخاص بعمال النظافة في البرازيل.
ردود فعل العامة في بلادها أظهرت مستوى الوعي ورصدت تحرك التقدير والإعجاب على خط سير الحدث ليسيطر المشهد المهني وصاحبته في النهاية على مواقع التواصل الاجتماعي بقيادة الفيس بوك وواتس اب.
هذه الفتاة البرازيلية التي اختارت مهنة كنس شوارع المدينة فسرت تصاعد صافرات الإعجاب التي تواجهها بشيء من المرح وربطت بين عملها الشاق وقوامها الرشيق المنحوت، حيث أعادت الفضل لمشقة العمل وتذمرت «الكناسة الفاتنة» من تعرضها الدائم للمعاكسات أثناء عملها ومقابل ذلك أكدت على أنها فخورة بكنس شوارع المدينة.
إذا كان المشهد في عمومه وبعيدا عن زوايا الإثارة يكشف عن أهمية الكسب المشروع وفضله في ترتيب الحياة وتهذيبها فإنه بشكل أو باخر يظهر جليا ارتباط الإنسان بالمكان على قاعدة التقدير المشترك.
تقديري أن الإعجاب بهذه الفتاة الجميلة من مقاربيها في السن لن يخلو من إشارات المراهقة إلا أنها ستبقى في عيون عامة الناس في كل مكان كبيرة مقام إلى جانب جمالها الممنوح لها من الرب دون منة من أحد، ذلك الجمال الذي تداخل مع جميل فعلها وانشراح صدر الوطنية في داخلها.
لقد حظيت ريتا – الفتاة البرازيلية كناسة الشوارع بلقب «الكناسة الفاتنة» من أهلها وتناقلت الصحف العالمية أخبارها وصورها وبهذا حصدت أكبر حزمة من التحفيز المعنوي وستحظى حتما في أعقاب ذلك بكل صور الدافعية لأن مثل هذه الأعمال محل تقدير الشعوب الواعية والحكومات الراشدة..، المتوقع أن يمتد التشجيع إلى ألف ريتا وريتا.
التحفيز والدافعية بحسب تقديري أرقام لا أقول بالمطلق إنها خارج حسابات عديد من دول الوطن العربي وشعوبه غير أنه من الثابت أنها ليست في خاناتها الصحيحة هذا فضلا عن صمود الوصمة الاجتماعية المتعلقة ببعض الأعمال المتدنية في الثقافة المجتمعية، وبالذات المتصلة بالتركيبة القبلية والسمة المحافظة ذلك الصمود الذي من شأنه أن يعرقل إلى حد معتبر خطوات النساء في مسيرة القيام ببعض المهن التي من شأنها أن تزيد من المساهمة في خدمة الوطن والتمتع بالحقوق.
محليا، وعلى مستوى كامل الوطن تخوض المرأة السعودية الأيام الجارية تجربة الانتخاب والترشح لعضوية المجالس البلدية.
على الهامش هناك من يرى أن التجربة قد بدأت مراسمها فعليا غير أنها تتحرك تحت خط الجدل في ساحة الحوار العام رغم وقوف الدولة إلى جانب القرار بوضوح لا لبس فيه، البعض يرى أن التجربة لن تأخذ مكانها الطبيعي على الأرض قبل عقد من الزمن أو أكثر ربما أن إصحاب هذا الرأي يقلبون صفحات التأريخ بطريقتهم.
في المجمل الغالبية تربط تدني التوقعات بمعطيات الظروف الاجتماعية.
ختاما الدولة قامت بدورها والمؤكد أنها عند قرارها الداعم لرعاية المرأة..يبقى أن يقف المجتمع إلى جانب نصفه الآخر عبر قنوات التحفيز لزيادة مساحة تمكين المرأة السعودية من القيام بدورها والمحافظة على حقوقها تحت راية المباركة المجتمعية في المقام الأول.
وبكم يتجدد اللقاء.