حلم التفرغ الإبداعي
السبت، ٨ فبراير ٢٠١٤
قبل عامين رفعت إلى معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة خطابا مفاده دراسة فكرة التفرغ للإبداع ولو بثلث الراتب، وكتبت في خطابي أن الإبداع حالة مخاض ينبغي مراعاتها، فكما تمنح المعلمة إجازة رعاية مولود، ويمنح أستاذ الجامعة إجازة علمية؛ فلم لا يمنح المبدع إجازة تفرغ للكتابة والإبداع؟ وبسؤالي عن مصير الخطاب لم يتم الرد بشأنه إلا مرة، بالقول: إن الخطاب أحيل إلى الأندية الأدبية لدراسة المقترح
وحتى يبت في ذلك الأمر -برأيي- إما أن يموت المشروع الإبداعي أو يتكبد الأديب حالة من العوز المادي لإنجاز عمله الإبداعي
ولأنني أعمل حاليا على تأليف كتابين اضطررت إلى طلب إجازة استثنائية بدون راتب تقدمت بها، ووافقت عليها جهة عملي بعد توقيعي على تعهد بألا أعود إلى مكان عملي ذاته، ووقعت على ذلك القرار لأحظى بالإجازة التي اضطررت معها إلى حرمان نفسي من عدة مزايا إحداها ألا تحتسب شهور إجازتي من خدمتي الوظيفية وتوقف راتبي الشهري حتى أعود للوظيفة!وفي مقابل ذلك تمكنت من إنجاز كتابين وحضور بعض المناسبات الأدبية التي تشددت في منحها جهة عملي للحصول عليها وخاصة بعد القرارات الجديدة التي صدرت عن شؤون الموظفين بوزارة التربية والتعليم والتي تتناقض وما نص عليه المرسوم الملكي الصادر عن مجلس الوزراء رقم (1/1037) 1426 بشأن إجازة الأدباء الذي يقضي بأن يمنح الأديب إجازة محددة لتمثيل البلاد في الداخل والخارج، وكي يتمتع الأديب بتلك الأيام اشترطت وزارة التربية والتعليم مؤخرا أن يبلغ شؤون الموظفين باكرا، بينما قد تأتي الدعوة متأخرة، وعلى الرغم من وجود من يحل محل الأديب في الوظيفة من زملاء العمل إلا إنه ما زال يعاني من ذلك التشدد في منح الحقوق! ولذلك فقد تضطر أديبة مثلي إلى طلب إجازة بدون راتب أو التغيب عن الوظيفة لتلبي مناسبة ثقافية أو إنتاج عمل إبداعي، وهو ما لا يرضيني شخصيا، فبين ميولي وواجبي أضيع في بحر اللوم وتأنيب الضمير فيما بعد
hoda.d@makkahnp.com