بادغيش .. صاحب الابتكار الخلاق في التوجيه التربوي
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠١٥
استطاع المشرف التربوي علي بادغيش كسر الطرق التقليدية في التوعية بحقوق العمال وعمال النظافة خصوصا، حيث وقف في طابور الصباح بمتوسطة الفتح بجدة مرتديا زي عمال أمانة جدة متقمصا شخصية العامل متحدثا بلغة عربية مكسرة متوجها للطلاب في كلمة الصباح.
وتوجه بادغيش إلى الطلاب قائلا: «أنا إنسان مسكين لا تضحك علي، فقد جئت من بلاد بعيدة ولا بد من مساعدتي واحترامي وتقديري، من دوني كل الشوارع غير نظيفة ومتعفنة، لأنني أساعدكم كذلك، أجلس في حرارة الشمس وتحت لهيب درجة حرارة 50 درجة مئوية، وأنتم تقفون في الطابور لدقائق ولن تتحملوا، لا أطلب سوى ابتسامة وكلمة طيبة».
ثم أخذ في الإشارة إلى الشوارع والكورنيش وساحة المدرسة حيث تطغى السلبيات قائلا: «أنت ترمي الزبالة لماذا لا تأخذونها هل لأنكم تعتمدون علي، كلنا مسلمون كلنا نحتاج أن نكون عمال النظافة حتى في الفسحة، لماذا ترمي الأوساخ وبقاياها في طرقات المدرسة».
وقال التربوي خالد الجهني إن هذه اللفتة هي عمل إبداعي في التربية، حيث يخرج المشرف من دوره المعتاد والتقليدي إلى القيام بعمل مؤثر ومشاركة الطلاب في لقاء مباشر وصريح، مضيفا أن ذلك يحقق استيعاب الرسالة مباشرة وتلقيها من الجمهور بفاعلية خصوصا أن المستهدفين منها هم صغار السن وفي بداية وقت الدوام حيث يكونون جاهزين للتلقي.
وعدّ الجهني هذا العمل محفزا على الابتكار في التوعية والتعليم مؤكدا على أهميتها في إيصال الرسائل خاصة في عصرنا الذي يضج بالمعلوماتية وتنتشر فيه المقاطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فتأثير هذا العمل سينتقل إلى كل مكان وقد لوقي بترحيب واسع في الأوساط المجتمعية.