إلى وزير الشؤون الاجتماعية
الجمعة، ١١ سبتمبر ٢٠١٥
تنمية الفرد والأسرة التي تشكل لبنات المجتمع هدف أي دولة تبحث عن الاستقرار والازدهار ورغد العيش، المملكة العربية السعودية تبذل جهودا جبارة في هذا الجانب ليقينها أن تنمية الفرد والأسرة هي تنمية للمجتمع بأكمله.
من هذه الجهود ما تقوم به وزارة الشؤون الاجتماعية ابتداء بوزير الشؤون الاجتماعية إلى أقل موظف درجة وظيفية في الوزارة الذين يبذلون كل السبل لتطوير آليات العمل وتحسين كل ما يمكن تحسينه.
جميعنا قرأنا مطالبات بزيادة قيمة إعانة الضمان الاجتماعي نظرا لارتفاع أسعار المواد الغذائية وارتفاع تكاليف الحياة وهذا مطلب مشروع، لكن حتى لو زيدت الإعانة الآن سنجد بعد بضع سنوات أننا بحاجة لزيادتها مرة أخرى كون الأسعار لن تثبت على ما هي عليه اليوم بل ستستمر في الارتفاع، علاوة على أن الإعانة مجرد حل مؤقت وليست حلا حقيقيا لمشكلتهم.
الأولى من ذلك والأفضل هو تحويل مستفيدي الضمان الاجتماعي بدلا من كونهم مستحقين للزكاة والصدقات إلى دافعين لهما وتحويل وزارة الشؤون الاجتماعية من وزارة رعوية إلى وزارة تنموية بحيث تقوم الوزارة بتدريب الأسر على حرف ومهن متنوعة تكون مصدر رزق لها يغنيها عن الحاجة لغيرها.
ساهمت بعض المهرجانات والمحافل الوطنية بدعم الأسر المنتجة وتخصيص منافذ لعرض منتجاتهم وتسويقها إلا أن الأمر لا يتخطى كونه مبادرة من بعض الجهات مثل الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وبعض أمانات المناطق والشؤون الاجتماعية، نتمنى أن يتحول الأمر إلى مبادرة واستراتيجية وطنية تتبناها وزارة الشؤون الاجتماعية مع كل الجهات لإيجاد مكان دائم للأسر المنتجة ودعوتها في كل المحافل الوطنية تعزيزا لاقتصادها وحفاظا على تراثنا الوطني.
كما يمكن للوزارة بالتعاون مع الجهات الداعمة والممولة المختلفة مساعدة مستفيدي الضمان الاجتماعي للحصول على تمويل بقروض صغيرة ومتوسطة ودعمهم بخبرات ومرشدين لمساعدتهم في دراسة الجدوى ومتابعة مشاريعهم خطوة بخطوة للوصول بمشاريعهم وطموحاتهم إلى بر الأمان ولكي يصبحوا بعد بضع سنوات ملاكا بالكامل لهذه المشاريع.
هذه الاستراتيجية ستسهم بحول الله في تخفيض نسب الفقر والحاجة.
ولكي تؤطر هذه الاستراتيجية وتفعل، أقترح على وزير الشؤون الاجتماعية أن تكون أولى خطوات التغيير، تغيير اسم وزارة الشؤون الاجتماعية إلى وزارة التنمية الاجتماعية لتكون تنمية للوطن والمواطن، وبالله التوفيق.