السعودية تواصل الإبقاء على كامل صادراتها النفطية لآسيا

ذكرت مصادر مطلعة أمس أن السعودية ستصدر كامل كميات النفط الخام المتعاقد عليها لاثنين على الأقل من المشترين الآسيويين في أكتوبر وذلك دون تغيير عن سبتمبر، وتواصل السعودية تصدير كامل الكميات المتعاقد عليها لمعظم العملاء الآسيويين منذ أواخر 2009.
من جانبها أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس أن أسعار النفط الرخيصة التي شجعتها السياسة السعودية ستزيد من الضغط على الإنتاج ذي الكلفة العالية مثل النفط الصخري الأمريكي، مما سيؤدي العام المقبل إلى أكبر انخفاض في الإنتاج منذ نحو ربع قرن.
وأوضحت الوكالة في تقريرها الشهري أن الوقود الرخيص يؤثر أيضا على المستهلكين، إذ يتوقع أن يصل نمو الطلب على النفط خلال العام الحالي إلى أعلى مستوياته على مدى خمس سنوات مضت.
وسمح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في 2013 لمنتجي النفط الصخري الأمريكي باستغلال التكنولوجيا المكلفة لاستخراج النفط الذي كان يصعب استخراجه سابقا وزيادة العرض بشكل حاد في أكبر دولة مستهلكة للنفط.
ولكن مع رفض السعودية وشركائها في أوبك خفض سقف الإنتاج، تراجعت أسعار النفط الخام من أكثر من 100 دولار للبرميل نهاية 2013، لتصل إلى أدنى مستوياتها خلال 6 سنوات الشهر الماضي، فيما انخفض النفط الأمريكي حتى إلى أقل من 40 دولارا.
ونوهت وكالة الطاقة الدولية، وهي مؤسسة مقرها باريس تحلل أسواق الطاقة للدول المستهلكة، إلى أن هذه الصناعة بدأت الآن تتفاعل مع انخفاض الأسعار عن طريق خفض سقف الإنتاج، وقالت: من المرجح أن يتحمل إنتاج النفط الأمريكي العبء الأكبر من انخفاض أسعار النفط إلى النصف.
وأضاف التقرير أنه بعد ارتفاع قياسي بلغ 1.7 مليون برميل يوميا في 2014، فإن تراجع الأسعار الأخير قد يوقف النمو الأمريكي.
وأشارت الوكالة إلى أن إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك سيشهد أكبر تراجع له منذ 24 عاما بانخفاض قدره نصف مليون برميل يوميا ليبلغ 57.7 مليون برميل يوميا.
وسيسجل النفط الصخري الأمريكي وحده انخفاضا من 400 ألف برميل يوميا.
وانخفضت أسعار النفط الخام صباح أمس متأثرة بأنباء عن أن السعودية لا ترى ضرورة لعقد قمة لزعماء منظمة أوبك للدفاع عن الأسعار، فيما محا جزءا من الزيادة الكبيرة في الجلسة السابقة والتي كانت مدعومة بطلب قوي على البنزين.
وقالت مصادر مطلعة أمس الأول: إن السعودية ترى أن مثل هذه القمة لزعماء الدول المنتجة للنفط لن تسفر عن إجراء ملموس لدعم أسعار الخام.
من جهته خفض جولدمان ساكس من توقعاته لأسعار نفط غرب تكساس الوسيط الأمريكي، ومزيج برنت في 2015 و2016.