مليشيات مسيحية تلاحق المسلمين الفارين من بانجي

نقلت قافلة ضخمة من شاحنات وسيارات أجرة عددا من المدنيين المسلمين مع ما تيسر حمله، حيث غادرت أمس بانجي وسط صيحات الحشود الغاضبة التي ضربت رجلا سقط من سيارة حتى الموت
وسلكت القافلة الطويلة صباحا المحور المؤدي إلى المدخل الشمالي للمدينة وسط شتائم السكان الذين اصطفوا على طول الطريق، وأكد بعضهم أن أحد المغادرين سقط من أعلى الشاحنة التي كانت تقله وتعرض للضرب حتى الموت
وأفاد شاهد عيان أن جثة الضحية التي قطعت أوصالها كانت لا تزال ملقاة على حافة الطريق حتى ظهر أمس
وتعرضت أيضا شاحنة أخرى من القافلة لهجوم من عناصر ميليشيات مسيحية سرعان ما فرقتهم القوة الأفريقية الموجودة عند المحور المروري مطلقة أعيرة تحذيرية، ومنذ أشهر عدة يفر المسلمون، من أجانب وأبناء أفريقيا الوسطى، من العاصمة بانجي بسبب تعرضهم لمضايقات وعمليات نهب وضرب حتى الموت على سد سكان العاصمة وغالبيتهم من المسيحيين
وتسارع رحيلهم منذ أن اضطر مقاتلو حركة سيليكا المتمردة السابقة وغالبيتهم من المسلمين، إلى الانكفاء في معسكرات أو المغادرة الأمر الذي سهل تعرض المدنيين المسلمين لأعمال انتقامية من قبل قسم من السكان يتهمونهم بالانتماء إلى المتمردين السابقين الذين كثفوا التجاوزات ضد المسيحيين طيلة أشهر
وتقوم مجموعات أخرى من المسلمين بسلوك طريق معاكس حيث يفرون من المدن التي يتعرضون فيها باستمرار لهجمات، باتجاه مطار بانجي؟ وبات عددهم يقارب أربعة آلاف شخص يأملون في التمكن من مغادرة البلد في الأسابيع المقبلة