الثقافة الجنسية ضرورة حتمية

ذهب عدد من الأبناء والأطفال بشكل خاص لمحاولات تحرش جنسي أو تمادي الأمر لدى البعض إلى الانتهاك، والسبب من وجهة نظري بسيط جدا: أولا يجب تصحيح فكرة المجتمع بشكل جذري الذي لا يستطيع فتح الحوار في هذا المحور المهم بل يجرم من يفتح هذا البند للنقاش الذي يرى فيه المجتمع خطا أحمر لا يجب الاقتراب منه، ذهب نتيجة ذلك العناد والصد من المجتمع عدد من الأبناء الذين تعرضوا لهكذا محاولات.
يأتي الطفل الذي لم يبلغ سن البلوغ ويحتك في المدرسة أو في الشارع مع بقية أقرانه أو مع من هم أكبر منه سنا ومنهم من تجاوز مرحلة البلوغ ويتعرض لبعض الممارسات التي لا يعلم هو ما هدفها وما مسبباتها، ولجهله وصغر سنه وعدم اكتمال وعيه يرى أنها حركات ليست مهمة ولا تدعوا للقلق، وأنها من أساليب اللعب والدعابة بين الأطفال..يتماشى هكذا حتى يبلغ سن البلوغ فيلاحظ الطفل أن تلك الممارسات تخدم غريزته الجنسية في سن المراهقة فيحاول الإكثار منها ليشبع رغبته الجنسية، وينتج عن ذلك جيل منحرف تخطف فيه البراءة ويتحول لوحش بتحول الإنسانية عن مسارها.
فلماذا لا يكون هناك شرح وتعليم من البيوت أولا ومن المدارس ثانيا، ويقام عدد من محاولات التوعية؟ ليس عيبا أن يبين للطفل أن هناك مناطق في الجسم تعد خاصة لا يسمح أن يصل لها بالفعل أو بالقول أي شخص كائنا من كان، وأن هناك أساليب وطرقا وحركات يجب ألا تكون بين الأبناء.
وأن يكون الشرح بشكل صريح لترسخ الفكرة في عقل الطفل، وإن لم يفعل ذلك سوف يجد الطفل في جواله ما يعلمه ويشرح له بشكل يخدش الفطرة السليمة.