أحواش الكورونا!
الأربعاء، ٩ سبتمبر ٢٠١٥
قلت أكثر من مرّة إنه لا يوجد لدي أي مشاكل شخصية مع الجمال ـ بكسر الجيم ـ ولا مشكلة لدي في أن تقام من أجلها مسابقات الجمال ـ بفتح الجيم ـ كل يوم وليس كل عام.
أحتاج لمثل هذه المقدمة لأن البعض يعتبر الحديث عن هذا «الحيوان» الجميل إهانة شخصية، ثم يأخذ الموضوع بشكل شخصي ويبدأ في الحديث عن أمثالي الحاقدين على عطايا الرحمن، وقد يتطور الأمر ويبدأ في شتم «أبقارنا» من باب الانتقام وشخصنة الأمور، مع أن الأبقار أيضا من عطايا الرحمن سبحانه وتعالى!حين قررت وزارة الزراعة أن تستيقظ أخيرا وتأخذ عينات من الإبل لإجراء فحوصات تتعلق بوباء «كورونا» منع كثير من ملاك الإبل الفرق البيطرية من القيام بمهامهم لدرجة أن وزارة الزراعة طلبت مساعدة وزارة الداخلية للاستعانة برجال الأمن وأخذ العينات بالقوة!وهذا يبين أن الأمور شخصية، وأن البعض ينظر لهذا الحيوان على أنه أهم من الحياة نفسها، ولذلك فإنه يرى في وجود الفرق البيطرية اعتداء يمس كرامته ويخدش كبرياءه!وشاهدت مقاطع فيديو لكائنات بشرية تشتم من يقول إن الإبل قد تكون أحد أسباب انتشار فيروس كورونا، ويحاولون أن يثبتوا أن كل شيء - ما عدا الإبل - قد يكون السبب في انتشار الأمراض عموما، والكورونا على وجه التحديد.
وعلى أي حال..فإني لا أعلم ما هي ردة الفعل المنتظرة لو تم تطبيق فكرة حرق الإبل المصابة بالمرض، قد نشاهد حالات انتحار جماعي، فالحياة لا تساوي شيئا حين يرحل عنها «الحيوان» الذي نحب!