5 مفارقات تتحدى السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط عام 2015

كانت خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما سحب القوات الأمريكية من أفغانستان والعراق، وتحويل الطاقات الدبلوماسية باتجاه آسيا والمحيط الهادئ.
عام 2014 أجهض تحقيق هذه الأهداف بشكل حاسم، بما في ذلك سحب القوات الأمريكية من أفغانستان، حيث استدعت تهديدات طالبان وعدم خبرة القوات الأفغانية استمرار وجود أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي هناك، وذلك وفقا لما كتبه خوان كول في مقال نشر في 1 يناير الحالي على موقع Informed Comment.

حلفاء الواقع

أضف إلى ذلك أن انهيار الجيش العراقي في يونيو 2014 أمام داعش، أجبرت الولايات المتحدة على العودة مرة أخرى للعراق مع قصف جوي يومي و3000 جندي على الأرض مع اقتراب إنشاء قيادة عسكرية أمريكية حسب خطة أوباما الاستراتيجية الجديدة.
الأهم من ذلك أنه أصبح من المفارقات أن الولايات المتحدة وإيران حلفاء بحكم الأمر الواقع ضد داعش في العراق.
ويخطط البنتاجون لهجوم الربيع في 2015 ضد داعش في الموصل.
والتحدي الأكبر لأوباما هو دحر داعش دون تحويل الموصل لركام.
الخبر السار الوحيد بالمنطقة في 2014 هو النجاح النسبي في تحقيق الانتقال الديموقراطي في تونس، مع انتخاب برلمان لفترة كاملة والرئيس، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من المساعدات الخارجية لترسيخ الديموقراطية الجديدة.

مزيد من الفوضى

استراتيجية أوباما بسوريا في حالة من الفوضى لأنه يريد هزيمة داعش، بينما المستفيد النهائي من ذلك هو نظام البعث في سوريا والرئيس بشار الأسد!المفارقة الثانية هنا هي أنه لا يوجد فرق كبير بين أيديولوجية قوى الاعتدال وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة) وداعش في سوريا، رغم كل المساعدات الطيبة من الكونجرس والإفراج عن 300 مليون دولار لتدريب الجيش السوري الحر، إلا في شيء واحد، هو المزيد من الفوضى والإرهاب الذي يشكل إزعاجا خطيرا للعالم وواشنطن.

الأسد مجرم حرب

المفارقة الثالثة هي أن أوباما يحتاج دعم إيران للحكومة العراقية وبالتالي لا يستطيع قصف المنشآت العسكرية لبشار الأسد في سوريا.
أوباما في حالة تناقض ويسعى في نهاية المطاف لمساعدة الأسد لإعادة تأسيس سيطرة هشة على البلاد.
وهذا من شأنه أن يسفر عن نتيجة ستكون رهيبة لأن الأسد مجرم حرب.
لكن علينا أن نعترف بأن أوباما لن يسمح في الوقت نفسه لداعش بالسيطرة على دمشق.

الموت لأمريكا

المفارقة الرابعة تتمثل في اليمن التي يسيطر عليها الحوثيون.
هذا تطور استراتيجي له انعكاسات أمنية، لا سيما باب المندب، حيث يمر به نحو 10% من التجارة العالمية.
مكمن المفارقة هنا هو أن الحوثيين أعداء وخصوم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، ما يجعل الولايات المتحدة في الواقع متحالفة مع الحوثيين في هذا الصدد.

الاستبدال أو الانهيار!

المفارقة الخامسة هي مفاوضات أوباما مع إيران حول برنامجها لتخصيب نووي مدني، ستصل إلى ذروتها في 2015، نجاح المفاوضات سيؤدي لأكبر استبدال وتغيير للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، أما الفشل فقد يؤدي لتوترات حادة مع إيران.