الشورى لا يريد تقريرا حقوقيا سنويا
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠١٥
حالة من التباين فرضتها توصية إضافية عرضت على مجلس الشورى أمس، تدعو هيئة حقوق الإنسان إلى تزويد المؤسسة البرلمانية بتقرير عن الحالة الحقوقية داخل البلاد على نحو سنوي، وهو ما انقسم إزاؤه الأعضاء إلى مؤيد ومعارض، قبل أن تنجح كفة المعارضين وتسقط التوصية.
يأتي ذلك فيما تمكن الشورى من ضمان تمثيل المرأة في عضوية مجلس إدارة الهيئة الحقوقية الحكومية أسوة بالرجل، في وقت دعا فيه الهيئة إلى العمل مع الجهات ذات العلاقة لدراسة إنشاء دور إيقاف لأصحاب قضايا الحقوق الخاصة.
مقدم توصية إلزام هيئة حقوق الإنسان بتقديم تقرير عن حالة حقوق الإنسان في السعودية إلى مجلس الشورى عبدالعزيز الهدلق استند في ذلك إلى نظام الهيئة والذي يطالبها بتقديم تقريرين سنويين.
هذه التوصية أثارت حالة من المخاوف لدى العضو منصور الكريديس الذي عبر عن خشيته إزاء اصطدامها بحالة من الأخذ والرد بين كل من هيئة حقوق الإنسان وهيئة الخبراء، حيث إنه لا توجد جهة ترفع تقريرين سنويين.
وفي مداخلة له، علق العضو الدكتور فايز الشهري على التوصية بقوله «إن تقرير الحالة يقدمه العديد من الجهات الحكومية ضمن الاتفاقيات ويختلف عن أداء الجهة والهيئة»، فيما أكد الدكتور عبدالرحمن العطوي أن هناك مصلحة كبيرة جدا في إحالة حالة حقوق الإنسان للمجلس.
بدوره، عبر العضو صالح الحصيني عن تأييده لهذه التوصية بقوله «إن لمجلس الشورى الحق في طلب أي وثائق أو معلومات إضافية وهذه التوصية تطالب بمعلومات إضافية».
ثقافة حقوق الإنسان
وكان مجلس الشورى قد دعا هيئة حقوق الإنسان الحكومية أن تعمل على وضع آليات وفق معايير ومؤشرات محددة لرصد وتوثيق ومتابعة حالة حقوق الإنسان بالمملكة، وطالبها كذلك بالإسراع في تعديل تنظيم الهيئة بما يعزز استقلالها المالي والإداري ويوفر الحوافز المالية التي تمكن الهيئة من استقطاب الكفاءات المتخصصة ويضمن سرعة استجابة الجهات الحكومية لها.
وأكد المجلس على ضرورة أن تعمل الهيئة على مراجعة وتحديث برنامج نشر ثقافة حقوق الإنسان ووضع خطة تنفيذية له، والتنسيق مع وزارة التعليم للعمل على وضع سياسات للتربية على حقوق الإنسان ودمج قيم حقوق الإنسان في المنظومة التعليمية في جميع المراحل الدراسية.
وشدد المجلس على ضرورة متابعة هيئة حقوق الإنسان للجهات الحكومية للتأكد من تنفيذها للأنظمة واللوائح التي تضمن التزامها بحقوق الإنسان ووضع خطة عمل سنوية لمراجعة تلك الأنظمة واللوائح عملا بالمادة الخامسة من تنظيم الهيئة، وطالب المجلس هيئة حقوق الإنسان بضمان تمثيل المرأة في عضوية مجلس إدارتها.