هل للمفحطين من عقوبة رادعة؟
الثلاثاء، ٨ سبتمبر ٢٠١٥
عندما يطلب مني أحد الكتابة في موضوع أو مشكلة ما، يخالجني شعور بالأمل بأن الصحافة لا تزال حية وباقية في قلوب ووجدان الناس رغم كثرة مواقع التواصل الاجتماعي، التي أخذت تنافس الصحافة وتطغى عليها وبشكل قوي.
وأشعر أن الناس لا يزالون يدركون ويقدرون دور الصحافة وأهميتها في المجتمعات، وأنها المرآة التي تعكس قضاياهم ومشاكلهم وهمومهم، رغم أن أي كاتب صحفي يشعر أحيانا بشيء من الإحباط حينما لا يجد تفاعلا أو تجاوبا من قبل بعض المسؤولين حول ما يكتب، رغم أن قيادتنا الحكيمة أعزها الله، دائما ما توجه المسؤولين وتحثهم على متابعة ما يطرح في الصحف وضرورة التجاوب والرد على ما يكتب، إلا أن هناك نوعية من المسؤولين تشعر أن بينها والصحافة عداوة، وهناك من المسؤولين على العكس يقدرون ويثمنون دور الصحافة وأهميتها ويتفاعلون ويتجاوبون مع ما يكتب فيها.
بعد هذه المقدمة أقول:قبل أيام اشتكى لي أكثر من شخص في محافظة ضباء من انزعاجهم الشديد من التفحيط وسط الأحياء السكنية، خاصة في شارع مستشفى ضباء العام الجديد المؤدي إلى كورنيش البحر، غير مراعين ولا مبالين بالسكان، ولا بالمرضى المنومين في المستشفى، وعند الاتصال بالشرطة تحضر إلى الموقع، وتقوم بدورها بمنع هؤلاء الشباب من التفحيط، وعند مغادرة الشرطة الموقع، يعود الشباب ثانية إلى التفحيط وهكذا.
من وجهة نظري بقاء الشرطة في الموقع لساعات طويلة لمنع التفحيط إجراء غير كاف، مع احترامنا وتقديرنا للجهود الكبيرة والعظيمة التي يبذلها رجال أمننا الأبطال حفظهم الله وأعانهم، لكنه من جهة ضياع لوقت رجال الأمن الذين قد يحتاج إليهم في موقع آخر، ومن جهة أخرى فإن وجودهم صحيح أنه يمنع التفحيط لكن لا يردع المفحطين، والدليل أنه عند مغادرة الشرطة المكان يعود الشباب للتفحيط كما ذكرت، الحل الذي يردع هؤلاء المفحطين هو إيجاد قانون يجرم التفحيط، وينص على عقوبة رادعة تكون ثابتة ومعروفة للجميع وغير خاضعة أو قابلة للاجتهادات، فلو تم إيقاف السيارة وحجزها مرة واحدة حتى من غير حاجة إلى إيقاف المفحط، فقط يتم حجز السيارة، ولا تسلم إلا بعد دفع غرامة مالية كبيرة، تضاعف في المرة الثانية، بشرط أن يطبق القانون بقوة، لا تخترقه الواسطة ولا المحسوبيات، بعدها لن تجدوا مفحطا واحدا، الشعوب لا يردعها إلا القوانين والعقوبات وتطبيقها بصرامة.
مشكلة التفحيط في ضباء وبجوار المستشفى أنقلها إلى مدير شرطة منطقة تبوك، آمل أن ينال الموضوع اهتمامه ومتابعته.