لا خيرهم ولا كفاية شرهم
الأحد، ٦ سبتمبر ٢٠١٥
الوحدة صعدت إلى دوري الأضواء، الدوري الممتاز بجهد نفر قليل جدا يعدون على أصابع اليد الواحدة.
يقف في مقدمتهم الثنائي اللحياني والزويهري، وهما من ضخا الأموال وأنفقا بسخاء، إن لم تكن بينهما وبيني معرفة أو صداقة، وكذلك لم يجمع بيني وبينهما أي اجتماع عابر أو حتى على حافة مدرج أو كرسي قهوة في الحوض.
عرفتهما من الأموال التي ضخها كل منهما على وحدتي الغلبانة وقاداها إلى الممتاز مرة أخرى في لعبة كرة القدم.
في حين أن معظم أصحاب المليارات وقفوا يتفرجون والوحدة تتلطم من الفرق الصغيرة والمتوسطة قبل الكبيرة.
وقف الثنائي المكاوي بشجاعة، بل بفدائية المسلمين المقاتلين عبر تاريخ الأمة الإسلامية في فتوحاتهم في الشرق والغرب لنشر دين محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام.
وخرجت زمرة مكاوية جديدة من صفوف الجماهير الحمراء تضع يدها في يد المرسي، وبدأ الموسم الحالي، وقدم الشباب الجدد من عشاق الوحدة أنفسهم ليقدموا لمكة مسقط رؤوسهم يد العون مساندين قدر إمكاناتهم المادية، متكلين على الله ليقودوا السفينة الحمراء في الطريق السوي.
يقودهم وجماهيرهم عاطي الموركي وفرقته النموذجية التي لا تتكسب من دعم الوحدة بالأناشيد والهتافات والطبول والمزامير، فهي، أي هذه الجماهير الفاقع لونها تسر الناظرين تساند الوحدة بمالها المتواضع وقلوبها الغنية بالحب للأحمر والأبيض.
يا أحبتي يا من شربتم من ماء زمزم وتعافيتم من أمراضكم من مائها الطهور والذي فيه الشفاء بقدرة الله، أعيدوا ضخ تبرعاتكم لأبناء زمزم الصابرين على سموم مكة وغبارها، والراضين بها، لأن مكة هي دار المؤمنين الهاربين إليها بإسلامهم من ديار الكفر والهوان.
ولقد اكتشفت أن نسبة 90% ممن ولدوا في مكة عن آباء وأجداد جاؤوا من أفريقيا وآسيا الوسطى وروسيا وحتى من بلاد الواق الواق، يعشقون الوحدة بسبب الولادة في مكة والأمان بجوار الحرم ورؤية الكعبة المشرفة وشرب زمزم.
وشربة من زمزم سقاني وشربة من زمزم رواني