العساف: قادرون على تحمل تقلبات النفط وقد نصدر سندات جديدة

فيما أكد وزير المالية إبراهيم العساف أن المملكة قادرة على تحمل تقلبات النفط، ألمح إلى أن الحكومة ستواصل إصدار السندات وقد تصدر صكوكا قبل نهاية عام 2015 لتمويل العجز المتوقع في الميزانية.
وأوضح العساف خلال مقابلة مع تلفزيون سي.ان.بي.سي عربية في واشنطن حيث يرافق مع عدد من الوزراء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للولايات المتحدة أن الحكومة بدأت في خفض النفقات غير الضرورية مع استمرار التركيز على المشروعات التنموية الأساسية.
وقال الوزير «السعودية تعودت على الارتفاعات السريعة والانخفاضات السريعة في أسعار البترول، ولذلك الحكومة منذ فترة أعدت العدة، وكنا جاهزين للتعامل مع هذه الأزمة...لدينا القدرة على تحمل تقلبات النفط».
وتابع «على مدى السنوات الماضية بنينا الاحتياطيات وخفضنا الدين قريبا من الصفر، كذلك الآن نعمل على أمور أخرى وهي تخفيض النفقات غير الضرورية ولكن مع استمرار التركيز على المشاريع التنموية الرئيسة وبناء القدرات البشرية في المملكة».

استعداد كامل للمواجهة

وأكد العساف أن المملكة على استعداد كامل لمواجهة أزمة هبوط أسعار النفط، مضيفا «سوف نتعامل معها بالأهمية التي تستحقها».
وقال الوزير «سنقوم بإصدار سندات إضافية، كذلك قد نصدر صكوكا لتمويل العجز في الميزانية..الصكوك قد تكون لمشاريع محددة في الدولة، حتى الآن لم نحدد الرقم ولكن طبعا على حسب الاحتياج».
وتابع أنه قد يكون هناك إصدار للصكوك قبل نهاية 2015 لكنه لم يذكر القيمة المتوقعة للإصدار، مبينا أن استمرار إصدار الصكوك سيعتمد على مدى الحاجة إليها في تمويل عجز الموازنة.
وباعت الحكومة السعودية في أغسطس سندات بقيمة 20 مليار ريال إلى البنوك من أجل المساعدة على تغطية عجز سببه انخفاض أسعار النفط.
وهذا ثاني إصدار سندات سيادية منذ 2007 بعد إصدار سندات لمؤسسات شبه سيادية في يوليو بقيمة 15 مليار ريال.
ويقدر صندوق النقد الدولي عجز ميزانية المملكة بنحو 120 مليار دولار في 2015 لكن الاحتياطيات الهائلة لدى المملكة والتي تتجاوز 600 مليار دولار تعني أن من المستبعد أن تشهد أي أزمة مالية لسنوات.

التركيز على التنمية

ولفت العساف إلى أن المملكة بدأت أيضا في خفض النفقات غير الضرورية مع الاستمرار في التركيز على مشروعات التنمية الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية لما لها من أهمية للنمو الاقتصادي على المدى الطويل.
ولم يذكر العساف تفاصيل خفض الإنفاق على المشروعات غير الضرورية.
وفي ديسمبر أقرت الحكومة السعودية ميزانية توسعية لعام 2015، ورفعت الإنفاق إلى مستوى قياسي، وقالت إنها ستمول عجزا متوقعا من الاحتياطيات المالية الضخمة، وهو ما بدد المخاوف بشأن تأثر اقتصاد أكبر مصدر للنفط في العالم بهبوط أسعار الخام.
ووفقا للموازنة من المتوقع أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال في عام 2015، وأن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال، وهو ما يجعل أكبر مصدر للنفط في العالم يسجل عجزا في الموازنة قدره 145 مليار ريال.