ما دخل الشرهان في حكايا الفتيان؟!

تحت رعاية سمو أمير الرياض الملكي/‏ فيصل بن بندر، نظمت الهيئة العليا لتطوير الرياض مهرجاناً هو الأول والأحلى من نوعه بعنوان: (حكايا)، وسيناريُّوه المدهش: نكتب .. نرسم .. نروي .. نحرك.. ننتج !!
حيث يخوض أبناؤنا تجربة إبداع الرسوم المتحركة من الورق إلى الشاشة، على يد مدربينات أو مدرباتين، متخصصاتين أو متخصصينات، ثم تختار الهيئة خمسةً أو خمساً من المتميزاتين أو المتميزينات منهُنَّهم (وراكنكم وراكمكن بهذه المشتقات النفطية إلى أن يعترف الدكتور عبدالله الوشمي بقاموس (بعد النسيان) رسمياً)!! و.. أين وصلنا؟ آه.. للتدريب والعمل لدى الشركات التي أنتجت (المصاقيل) و(عيال نويّر)، أما الشركات التي أنتجت الزميلين العظيمين (توم وجيري) فما يزال لدى (عزام الدخيل) فائض في تجوري (بعثتك ووظيفتك) يكفي لعشرات ومئات وآحاد الألوف من الموهوباتين والموهوبينات! ويحق لنا ـ بالمناسبة ـ أن نسأل ونتساءل وننسئل: لماذا وكيف وعلامَ وإلامَ تظل الفنون ـ وأبوها المسرح وأمها السينما ـ محرومةً من التعليم، لا (فيذا) ولا (فيذاك)؟!
ومع أنه في النسخة الأولى فقد تميز مهرجان (حكايا) بدقة التنظيم، ورغم أن معظم القائماتين أو القائمينات به وعليه هُنَّهم من أشباه المتطوعاتين أو المتطوعينات، فقد بدا واضحاً الاهتمام بأدق التفاصيل؛ فمثلاً: لا بد أن يلفت نظرك تألق الراوية الشعبي الشهير (محمد الشرهان) في منتصف المعرض، والمهرجان مخصص للأطفال والشباب من (5 ـ 25) سنة فقط؟
وحفاظاً على ما تبقى من الصلعة البهية من التنتيف في محاولة للفهم، في ظل تعذر مشاهدة فقرة (الرابط العجيب) في قناة (سبيس توون)، أفادنا المهندس (محمد المشعل) بأنهم حسبوها فوجدوا أن الأغلبية الكاسحة من الأطفال والفتيان تأتي مع الآباء والأمهات؛ وخوفاً من أن يسرع الملل إلى الكبار؛ فيستعجلوا الصغار المبتهجين بهذا المهرجان، إلى درجة أنهم تمنوا لو تم تمديده أكثر من (5) أيام، استعانوا بهذا الراوية الجميل ليسلي الكبار؛ كما أننا في مهرجانات الكبار نحاول تسلية الصغار!!
ولكن الحكاية التي لم يروها (الشرهان) بعد هي: حكاية أخت الرجاجيل (منيفة)! آلة الحفر التي ما زالت (تعرمش) الرياض بحثاً عن فضولي! وربما (وربما فقط) شاركت بها الهيئة في مزاين (أم رقيبة)!!!