7.5 ملايين جواتيمالي ينتخبون رئيسا و158 نائبا وسط أزمة سياسية

يتوجه الناخبون في جواتيمالا إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم اليوم لاختيار رئيس جديد من بين 14 مرشحا، وأعضاء برلمان ورؤساء بلديات وسط أزمة سياسية غير مسبوقة.
وكان أوتو بيريز، الذي تولى الحكم في عام 2012، قد استقال الأربعاء الماضي بعد مواجهة اتهامات بالفساد وتجريده من الحصانة الدبلوماسية التي كان يتمتع بها كرئيس.
وتحتجز نائبة الرئيس السابق روكسانا بالديتي بالفعل في السجن خلال محاكمتها في قضية فساد رئيسة.
وسيقود اليخاندرو مالدونادو، الذي تولى مهام منصب نائب الرئيس بعد بالديتي، البلاد حتى يتولى الرئيس الجديد السلطة في يناير المقبل.
وينظر إلى المرشح المحافظ مانويل بالديزون على أنه الأوفر حظا للفوز لكن يبدو أنه من المستبعد أن يتمكن من الفوز بالرئاسة في الجولة الأولى.
وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من نصف الأصوات اليوم، ستجرى جولة إعادة بين المرشحين اللذين يحصلان على أكبر عدد من الأصوات في 25 أكتوبر المقبل.
ومن المحتمل أن يواجه بالديزون الذي خسر جولة الإعادة أمام الجنرال المتقاعد بيريز في عام 2011 الممثل الكوميدي جيمي موراليس، الذي ينتمي إلى تيار الوسط، أو السيدة الأولى السابقة ساندرا توريس، وهي من الديموقراطيين الاشتراكيين في تصويت حاسم محتمل.
ومن المنتظر أن ينتخب أكثر من 5ر7 ملايين ناخب رئيسا ونائب رئيس و158 مشرعا و338 من رؤساء البلديات و20 عضوا في برلمان أمريكا الوسطى اليوم.
وقال جوزيه كارلوس سانابريا وهو محلل سياسي من رابطة الدراسات الاشتراكية والأبحاث «إنها عملية انتخابية غير عادية بشكل كبير نظرا لأنها تجرى وسط أزمة سياسية شديدة».
ويشهد المناخ أجواء ساخنة بعد أشهر من المظاهرات في الشوارع ما دفع الكونجرس في جواتيمالا إلى تجريد بيريز من حصانته الدبلوماسية كرئيس الثلاثاء الماضي.
ودفع أمر الاعتقال بيريز للاستقالة الأربعاء ويمكن أن تؤدي القضية إلى حبسه.
وتطالب بعض القطاعات بتأجيل الانتخابات.
وهتفت مجموعة من المتظاهرين هذا الأسبوع أمام مبنى المحكمة العليا للانتخابات في جواتيمالا سيتي، وذلك قبل ساعات فقط من قرار الكونجرس بتجريد بيريز من حصانته «لا نريد أي انتخابات في هذا الوضع».
ودائما ما تكون نسبة الإقبال في جواتيمالا مرتفعة عن أي مكان آخر في أمريكا اللاتينية وكان نحو 70% من الناخبين الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم قد أدلوا بأصواتهم في عام 2011.
ولم يعط المرشحون الرئيسون سوى عن مؤشرات ملموسة ضئيلة عن خططهم للتغلب على الرفض الحالي للسياسيين من قبل شعب جواتيمالا وعدم ثقتهم في نظامهم السياسي.
ولم يكشف المرشحون النقاب بشكل واسع عن الطريقة التي سينوون بها معالجة المشكلات الخطيرة الأخرى في الدولة الواقعة في أمريكا الوسطى مثل التعثر المالي والجريمة المنظمة.
ومن المنتظر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في وقت مبكر في الساعة السابعة صباحا (13:00 بتوقيت جرينتش) وستغلق بعد ذلك بـ11 ساعة في 22 إقليما في البلاد.
وفي المناطق الريفية، من المتوقع أن يدفع انتخاب مسؤولين مثل رؤساء البلديات ومشرعين السكان للتوجه إلى مراكز الاقتراع.