أرخميدس عبقرية تصنع العصر الذهبي للرياضيات
وصف بعض المؤرخين القدماء وفاة أرخميدس في 212 قبل الميلاد عن عمر يناهز 75، بأنها حد العصر الذهبي للرياضيات، وعُدّت كتاباته نصوصا قطعية حول الهندسة في ذلك الوقت، مما أدى إلى ضياع الاهتمام بالرياضيات حتى عصر النهضة، وذلك بحسب موقع انشنت اورجينز
الجمعة / 20 / ذو القعدة / 1436 هـ - 18:00 - الجمعة 4 سبتمبر 2015 18:00
وصف بعض المؤرخين القدماء وفاة أرخميدس في 212 قبل الميلاد عن عمر يناهز 75، بأنها حد العصر الذهبي للرياضيات، وعُدّت كتاباته نصوصا قطعية حول الهندسة في ذلك الوقت، مما أدى إلى ضياع الاهتمام بالرياضيات حتى عصر النهضة، وذلك بحسب موقع انشنت اورجينز.كما فُقدت النسخ الأصلية من المخطوطات، ولكن كثيرا من كتابات أرخميدس نجت، ونسخت من قبل الكتبة، وتم تداول أعماله عبر الأجيال، وفي القرن العاشر قدمت نسخة من أهم أعماله الرياضية بمسمى «منهج النظريات الميكانيكية».كان أرخميدس المولود في 287 قبل الميلاد بسرقوسة الواقعة بجزيرة صقلية عالم الرياضيات اليوناني، عالم ومهندس ميكانيكي ومخترع، ويعدّ واحدا من أعظم علماء الرياضيات في العالم القديم.قدم الآلات البسيطة، ومفهوم الرافعة وبكرة المجمع، وكذلك الاختراعات، بدءا من الساعات المائية إلى المضخة الحلزونية البسيطة الشهيرة، كما صمم بعض الأجهزة لاستخدامها في الحرب مثل المنجنيق، واليد الحديدية وشعاع الموت. وهو واحد من أول الفيزيائيين الرياضيين في العالم الذي تم تطبيق اختراعاتهم في الواقع المادي. كبر مع أبيه عالم الرياضيات يدعى فيدياس، وتلقى تعليمه في الإسكندرية، مع تلاميذ إقليدس -عالم الرياضيات اليوناني الشهير- قبل عودته إلى سرقوسة للفترة المتبقية من حياته.ولقد كانت سرقوسة في القرن الثالث قبل الميلاد مركزا للتجارة والفن والعلوم، كما ذكر مؤرخ السيرة اليونانية القديمة بلوتارخ، أن أرخميدس عرض خدماته إلى الملك هيرو الثاني خلال وجوده هناك، وكانت علاقته مع الملك وابنه سببا في شهرته. مضخة المسمار ومن اختراعات أرخميدس في عهد الملك هيرو الثاني، مسمار أرخميدس، وهو عبارة عن جهاز يستخدم لرفع المياه من أدنى إلى مستوى أعلى، والذي وضع أصلا من قبل المصريين القدماء، وطوره وحسنه. ويتكون الجهاز من أسطوانة طويلة من المعدن، لها يد وبداخلها لولب يسحب الماء بالدوران، فيحجز قدرا من الماء ويظل الماء يرتفع إلى أن يصل إلى بداية القناة. واليوم لا يزال الجهاز قيد الاستخدام كوسيلة من وسائل الري في البلدان النامية ويستخدم لرفع المواد السائبة مثل الحبوب.حماية المدينة وقعت الحروب البونيقية بين قرطاج وسرقوسة منذ 264 -146 قبل الميلاد، وأثبتت سرقوسة أنها طريق التوسعة لروما. ساعد أرخميدس باختراعاته ضد الرومان، في تحصين أسوار المدينة بالمقاليع والمجانيق التي تطلق المقذوفات لمسافات طويلة وتهجم على سفن العدو. واستخدمت هذه الأسلحة في المعركة ومكنت سرقوسة من الصمود ضد روما لثلاث سنوات.وكانت رافعة رمي الحجارة واحدة من أكثر الآلات الشهيرة التي اخترعها أرخميدس، وتم استخدامها ضد السفن الرومانية أثناء حصار المدينة.تتألف من ذراع دائري على منصة، ويوجد ثقل في نهاية واحدة، وعلقت عليه بواسطة حبل في الطرف الآخر، ومع اقتراب سفينة العدو لأسوار المدينة، يحرر القائمون على الجهاز الرافعة.مما يتيح للأثقال بالتمرير فوق الحائط عن طريق تناوب التوازن، وعندما تتأرجح الحمولة على متن السفينة يقطع الحبل بحيث تسقط الاثقال وتسبب أضرارا كبيرة.أسطورة وفاتهوتقول الأسطورة إنه كان يعمل على مشكلة رياضية، عندما أمره الجندي الروماني باتباع أوامره. ويقال إن أرخميدس رفض أن يفعل ذلك مما أغضب الجندي، وقتله على الفور. وقيل إن كلماته الأخيرة كانت «لا تزعج الدوائر».