أخبار موجزة

لماذا تدمر أبناءك بمراقبتهم؟

يقلق الوالدان بشأن أبنائهم، ويبالغ بعض الآباء والأمهات في خوفهم وقلقهم حد تقييد أبنائهم وإخضاعهم للمراقبة المستمرة بعلمهم أو بدون علمهم، وقد تكون لهذه المراقبة فوائدها من ناحية الحصول على الطمأنينة، وتقليل فرص تعرض الأبناء للخطر، ولكنها فوائد ذات أثر ضئيل بجانب الأضرار التي قد تتسبب بها المراقبة، ما هي هذه الأضرار ولماذا تحدث؟

تضرر المهارات الاجتماعية:

تلعب الخصوصية دورا كبيرا ومهما في الصحة النفسية للأبناء، فلا يستطيعون دون الشعور بالخصوصية أن يكونوا قادرين على تكوين العلاقات الاجتماعية، وعلى الثقة بالآخرين ومبادلتهم مشاعر الصداقة والحميمية، فيصبحوا أكثر عرضة للاضطرابات الاجتماعية.

القضاء على الاستقلال:

عندما ينشأ الأبناء في بيئة مراقبة ورصد وعقاب، فإن قدرتهم على الاستقلال تتلاشى، وهو أمر كفيل بأن يؤثر تأثيرا شديدا على شخصياتهم وإبداعاتهم وطموحاتهم التي لا تزدهر إلا بوجود الاستقلالية.

تشويه مفهوم الأبوة أو الأمومة:

حالما يكتشف الأبناء أنهم يخضعون لمراقبة والديهم فإن شيئا ينكسر في علاقتهم بهم، ويحل الحذر والخوف تجاه الوالدين محل الطمأنينة والشعور بالأمان في حضرتهم.

التظاهر وارتداء الأقنعة:

باعتمادك كأب أو أم لطريقة المراقبة في تربية الأبناء فإنك لن تفعل سوى حث الأبناء على التظاهر أمامك بما تريدهم أن يفعلوه، فتكون سببا أساسيا لتعلمهم الكذب والمواربة والخديعة.

تدمير العلاقة مع الذات:

يرتبط فهم الذات وتقييمها ومعرفتها وإطلاق إبداعاتها بتوفر أجواء من الخصوصية والحرية، فعندما يخضع الأبناء لمراقبة وسلطة أبوية مباشرة تتشوه علاقتهم مع ذواتهم، فيكبرون دون معرفة أنفسهم ورغباتها وميولها وطموحاتها، مما يجعلهم بشخصيات هشة قابلة للتعرض لمختلف أنواع الأذى.

السكوت عن المخاطر الحقيقية: بالمراقبة يعرف الأبناء أنهم معرضون للمحاسبة في حال لم يلتزموا بأنظمة والديهم، وعندما يتعرضون لأذى حقيقي يصبحون غير قادرين على الإفصاح به، لأنهم يشعرون بأنهم مذنبون مسبقا في أعين والديهم دون فعل شيء، مما يجعلهم يفضلون السكوت على أحداث مؤذية حقيقية يتعرضون لها.
#مراقبة الابناء