حموضة المحيطات مسؤولة عن انقراض الكائنات
الجمعة، ١٠ أبريل ٢٠١٥قال العلماء: إن الكميات الهائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون التي انطلقت من ثورات بركانية ضخمة في سيبيريا ربما تكون قد حولت مياه محيطات العالم إلى درجة عالية خطرة من الحموضة منذ 252 مليون عام، مما ساعد في إيجاد كارثة بيئية أجهزت على معظم الكائنات البرية والبحرية.
ودرس الباحثون صخورا في دولة الإمارات العربية المتحدة كانت مطمورة في قاع البحر آنذاك، وحصلوا على سجل تفصيلي لظروف تحول المحيطات في نهاية العصر الجيولوجي البرمي.
وقالت عالمة الجيولوجيا بجامعة إدنبرة وهي ضمن الباحثين المشاركين في هذه الدراسة التي وردت نتائجها في دورية(ساينس) العلمية ريتشيل وود: إنها واحدة من بضع حالات أمكننا خلالها توضيح أن حادثة حموضة المحيطات جرت في الأزمنة السحيقة.
وأضافت أنه أمر مهم، لأننا نعتقد أن محيطاتنا الحديثة أصبحت بدرجة حموضة مماثلة، ربما ساعدتنا هذه النتائج على أن نفهم الخطر الذي يتهدد الحياة البحرية، بسبب حموضة المحيطات في العصر الحديث.
وطرحت فرضيات عدة لتفسير حادثة الانقراض الشامل، منها أنه قبل 65 مليون عام اصطدم كويكب بكوكب الأرض، ما أدى إلى انقراض الديناصورات وحيوانات أخرى.
وقال العلماء: إنهم كانوا يشكون في حموضة المحيطات منذ زمن طويل في أنها من أسباب الانقراض، لكن لم
تتوافر لديهم أي أدلة على ذلك.
وتمثل ثورات بركانية هائلة تشكلت منها منطقة واسعة من تكوينات الصخور البركانية في سيبيريا أضخم الحوادث البركانية خلال فترة 500 مليون سنة الأخيرة، وهي الثورات التي استمرت مليون سنة، واستمرت من أواخر العصر البرمي وحتى أوائل العصر الترياسي (الثلاثي).
وكان للكميات الهائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الثورات البركانية تداعياتها الكارثية على الحياة البرية والبحرية، إذ قال الباحثون: إن امتصاص هذا الغاز يؤدي إلى موت الكائنات، لكنه أدى -موقتا- إلى تغيير التركيب الكيميائي للمحيطات، مشيرين إلى أن عملية الانقراض تمت على مدى 60 ألف سنة.