اللهو: المونودراما رافد حقيقي لبقية الفنون الإبداعية

يقدم التنوع الدرامي والإبداعي على المسرح الخليجي منظورا مختلفا للمشهد الثقافي في المنطقة، بما يعكسه من قيم إبداعية كامنة في الفنان الخليجي، هذا ما يؤكده رئيس ومؤسس مهرجان الكويت للمونودراما جمال اللهو، في حديثه لـ"مكة" تزامنا مع انطلاق المهرجان اليوم في الكويت ولمدة أسبوع.
بمشاركة 10 عروض عربية وخليجية، و5 كويتية، إلى جانب تقديم جائزة "المونودراما الإنسانية" للتصوير الفوتوجرافي.
1- من واقع الأداء المسرح في الخليج والكويت، ما تقييمك لتطور المونودراما؟ فرض هذا الفن نفسه بقوة في كثير من المحافل الدولية، وجذب الجمهور من الشباب بشكل خاص.
فالكويت تحتضن أكثر من 15 عرضا سنويا.
وعلى مستوى الخليج حصل مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما، على التصنيف الدولي من الهيئة العالمية للمسرح، ونصب مديره محمد سيف الأفخم رئيسا للرابطة الدولية للمونودراما.
وفي الحقيقة يحاول مهرجان الكويت جاهدا أن يكون بين المهرجانات العربية الكبرى، ونطمح أن ننضم إلى المهرجانات الدولية.
2- ما الذي سيقدمه المهرجان إلى جانب العروض والجائزة؟ استقطبنا في قائمة ضيوف المهرجان رواد المسرح على المستوى العربي، ممن لهم تجاربهم وتاريخهم، فوجودهم يعطي المهرجان بعدا من الخبرة التي يمكن تبادلها بين الأجيال، ومنهم الممثلة سميحة أيوب، والفنان أحمد نبيل، والمخرج المسرحي عبدالحق الزلوالي، وغيرهم من تونس والمغرب والسعودية، وستقام أيضا في جدول فعاليات المهرجان ندوات تطبيقية بعد كل عرض.
3- يعتمد مسرح المونودراما على طاقة ومهارة ممثل واحد خلال عرض متصل، ما هي الصفات العامة للممثل والمخرج لتقديم الأداء بنجاح؟ على الممثل أن يخرج كل الطاقات الفنية التي يمتلكها، من ملكة الحضور والقدرة على الحركة والإلقاء بتوافق مع النص، وهي صفات لا غنى عنها لأي ممثل على مسرح المونودراما.
أما المخرج فمن المهم أن يستخدم كل خبرته الإخراجية والسينوجرافيا، لخلق أفضل أداء يمكن أن يقدمه الممثل.
وأؤكد على أن مميزات المونودراما أنها جاذبة لكثير من الفنانين وخاصة الشباب منهم، لتقديم قدراتهم الفنية التي تساعدهم على الانطلاق في هذا العالم، فهو فن رافد لبقية الفنون، ويواصل استقطابه للكثير من المهتمين والمتابعين على السواء.
4- من خلال ارتباطك بالمسارح الخليجية، كيف ترى المسرح السعودي؟ يعيش حالة تصاعد بشكل كبير ولافت، وحضوره في الواقع الخليجي والعربي قوي، خاصة الفرق المسرحية من الطائف والدمام والرياض، بمشاركاتهم العربية وتنافسهم على المراكز الأولى، وأيضا وجود مجموعة من النقاد والكتاب والمخرجين المميزين في الساحة السعودية يعطي دافعا واستمرارية للتميز.
5- كيف تجد النقد المسرحي في الكويت اليوم؟ في الفترة الحالية غائب للأسف، أتمنى أن تعود الأقلام النقدية إلى المشهد المسرحي من جديد، عبر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء، فنحن كعاملين في المسرح أو مسرحيين، بحاجة إلى من يقول ويوضح لنا أخطاءنا وعثراتنا لنصححها، فالجميع يعمل من أجل ذلك.