عدن تمهل مسلحي الحوثي 3 أيام لتسليم أنفسهم
الجمعة، ١٠ أبريل ٢٠١٥
أعلنت قيادة المنطقة العسكرية الرابعة الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ومقرها عدن، عن إعطاء مهلة مدتها 3 أيام لميليشيا الحوثي لتسليم أنفسهم.
وقالت في بيان بثته قناة عدن الرسمية مساء أمس الأول: إن المنطقة العسكرية الرابعة تمنح ميليشيا الحوثي المتمركزة في بعض مباني وأحياء عدن ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم، دون أن تكشف مزيدا من التفاصيل.
ويعد هذا الإعلان، أول موقف لقيادة المنطقة العسكرية التي تضم محافظات عدن ولحج وتعز وأبين والضالع، بعد تعيين الرئيس هادي قائدا جديدا لها خلال الأيام الماضية، هو العميد ركن ناصر علي هادي.
وفي السياق، حذر الحراك التهامي في محافظة الحديدة غرب اليمن جماعة الحوثي من التمادي في اختطاف وتعذيب قياداته وأنصاره على خلفية مواقفهم الرافضة لوجود الحوثي في المحافظة.
إلى ذلك، عد المراقبون إطلاق مليشيات جماعة الحوثي السجناء ومرتكبي الجرائم في المحافظات التي يتم السيطرة عليها، الهدف منها نشر الفوضى والجرائم المنظمة وإقلاق السكينة العامة في البلاد وارتكاب جرائم في المجتمع.
وكانت جماعة الحوثي أفرجت عن جميع السجناء في محافظتي الضالع جنوب اليمن وشبوة وعمران.
كما وصف مراقبون سقوط شبوة بالأمر المتوقع، لأن هناك جيشا وأمنا موجودا في المحافظة يعلن ولاءه لصالح والحوثي، وفي كل منطقة يمهد الطريق للميليشيات ويعمل على إخضاع المناطق المختلفة لصالحها أو يشيع الفوضى ليصرف القبائل عن القتال، وأن القبائل لم تحمل السلاح إلا في وقت قريب ومن ثم قدرتها في المقاومة أضعف.
ورجح المراقبون أن تعيد قبائل شبوة بمساعدة من مأرب ترتيب صفوفها لتحرير مناطقها وربما يلحق بالحوثيين ما لحق بهم في الضالع وتكون تجمعاتهم واضحة وأهداف سهلة للمقاومة الجنوبية، لأن انتصارات الحوثيين موقتة.
وأضاف المراقبون أن الحوثيين قطعوا المئات من الكيلومترات بأعداد رمزية، لأن قوتهم الحقيقية موجودة أصلا بوحدات الجيش والأمن الذين يكلف أعداد منهم بخلع الزي العسكري وارتداء ملابس مدنية ورفع شعارات الحوثي بدليل أنهم واجهوا مقاومة في بيحان ربما لم تكن المنطقة مستعدة لها.
وحول خسائر الحوثيين، كشفت مصادر عسكرية عن سقوط 15 قتيلا حوثيا وإصابة 5 آخرين نتيجة قصف عاصفة الحزم لمعسكر تابع للواء17 مشاة غرب تعز، في حين قتل 13حوثيا بمعارك عنيفة مع اللجان الشعبية الموالية لهادي في منطقتي الراهدة والشريجة على طريق عدن تعز.
كما تحدثت المصادر عن أسر 40 حوثيا في محافظة أبين جنوب اليمن.
وعلى صعيد متصل وعقب غارات التحالف العربي على عدن، قصفت المقاومة الجنوبية تجمعات للحوثيين وخلايا صالح بقذائف الدبابات وسلاح الكاتوشيا وسط مطاردات للميليشيات الحوثيه في الأزقات والشوارع.
وباتت ميليشيات الحوثيين وصالح اليوم تعيش منكسرة وفي حالة انهزام نفسي معنوي جراء الضربات الموجعة التي تتلقاها الجماعة جوا وبحرا وبرا من قبل عاصفة الحزم والمقاومة الشعبية الجنوبية وسط تقهقر وانهزام متتالي لتلك الميليشيات الغازية لعدن.
وخلال أكثر من أسبوعين من غزو التتار العدواني لعدن لم يستطع الحوثيون السيطرة على أي مديرية من مديريات عدن التسع ولو بنسبة 30%، بل بات وجودهم جزئيا فقط في بعض المدن بغرض تحقيق نصر إعلامي مزيف لا غير.
وشهدت مدينة المعلا وسط عدن بعد صلاة جمعة أمس اشتباكات عنيفة وهجوما شرسا شنته المقاومة الجنوبية على ميليشيات الحوثيين وصالح، يتخذون من مركز المعلا بلازا وعمارة أولاد ثابت وأماكن أخرى تتخذها الميليشيات مراكز لقناصتها.
كما قامت تلك الميليشيات في جبل حديد بشن قصف عنيف وهستيري على الأحياء السكنية بالمعلا وسط سقوط ضحايا مدنيين، إلا أن وسائل إعلام الحوثيين ومنها قناة المسيرة، بثت في وقت متأخر من مساء أمس الأول أخبارا عن انسحاب ميليشياتها من عدن، بعد أن ادعت أنها تمكنت من تطهير عدن من الدواعش والتكفيريين وقوات هادي، داعية العدنيين إلى العودة لممارسة حياتهم الطبيعية، وهو ما يناقض قصفها العنيف الذي شنته على مدينة المعلا بعد ساعات من تلك الأخبار المغرضة والمجافية للحقيقة.