نشر الإشاعات جريمة يعاقب مرتكبها نظاما

الإشاعة هي خبر مكذوب غير موثوق فيه، وغير مؤكد.
.
.
وما أكثر الإشاعات التي أوقعت العداوات بين الأفراد وسببت التوترات وزعزعت الأمن والأمان بين المجتمعات، فالإشاعات تسهم عادة في زعزعة الأمن الوطني وبث الخوف والروع في قلوب أفراد المجتمع وخاصة في حال الحرب التي تتطلب من جميع أفراد المجتمع بمختلف أطيافه التكاتف والتلاحم لمواجهة الأخطار والأضرار التي قد تهدد أمن المجتمع سواء المادية والمعنوية.
والمتتبع لواقعنا اليوم يجد العديد من الأفراد سواء بحسن أو بسوء نية (وإن كنت أعتقد أن معظمهم لا يعلم خطورة ما يصنع) يساهمون في نشر الإشاعات والأخبار الكاذبة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي الواتس اب وتوتير وغيرها، وذلك بتلقي الأخبار وتمريرها للغير دون تحر أو تثبت من صحتها مما يؤدي إلى انتشارها بين أوساط المجتمع.
لا بد للفرد أن يكون حصيفا وحذرا في تعامله مع هذه الإشاعات والحرص على تلقي الأخبار من الجهات المختصة ومن مصادر موثوق بها وخصوصا إذا عرفنا أن هناك العديد من الحسابات الوهمية تتبع لجهات مشبوهة تهدف إلى نشر الأكاذيب والإشعاعات المغرضة بقصد زعزعة الأمن الوطني وبث الرعب في قلوب المواطنين وإثارة البلبلة.
ينبغي لكل من يعيش على هذه الأرض الطاهرة مواطنا أو مقيما ألا يجعل من نفسه آلة بيد هؤلاء المغرضين بنشر كل ما يصل إليه من أخبار كاذبة وإشاعات باطلة، ويسهم دون قصد منه في تحقيق أهدافهم المشبوهة، كما يجب عليه التكتم على المعلومات الحساسة التي يتحصل عليها والتي تمس أمن الوطن وخاصة العسكرية منها وعدم نشرها وإشاعتها حتى لا تصل إلى الأعداء فيستغلونها لزعزعة أمن المجتمع والإضرار بأفراده للوصول إلى مأربهم.
ولخطورة الإشاعة وعظم ضررها.
.
عد النظام نشرها جريمة يوجب معاقبة صاحبها أشد العقوبة إذا صاحب هذه الإشاعة نشر وثائق ومستندات رسمية إذ قد تصل عقوبتها إلى السجن من ثلاث سنوات إلى 20 سنة، وغرامة مالية قد تصل إلى مليون ريال وذلك وفقا لنظام نشر الوثائق والمعلومات السرية وإفشائها.
لذا ومن هذا المنطلق فقد سلكت وزارة الداخلية مسلكا حسنا وكذلك قوات حرس الحدود عندما أبلغتا المواطنين بتجنب نشر الإشاعات وأي معلومات أو صور لها تأثير سلبي على أمن البلاد.
عليه فعلى الكل أن يسهم في دعم عاصفة الحزم بكل ما يستطيع ومن هذه المساهمات تجنب نشر الإشاعات بكل أنواعها وإشكالها والتوثق من الأنباء بمعرفة مصادرها دعما للمسؤولين في الدولة عن حفظ هذا الوطن ومساهمة في حفظ بلادنا لأن ذلك مسؤولية الجميع بلا استثناء فالمواطن رجل الأمن الأول فضلا عن أنه عندما تقوم في نشر الإشاعات والأخبار دون تحر وتثبت يعد من المحرمات التي نهى عنها ديننا الحنيف بل عدها من صفات المنافقين المغرضين التي يجب على كل مسلم أن يبتعد عنها ويتنزه عنها، قال الله تعالى في محكم التنزيل في وصف المنافقين (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به.
.
)، وقال حبيبنا عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع).