تهجير في صعدة وانشقاقات بين المتمردين في عدن

دفعت ممارسات ميليشيات الحوثي في صعدة عددا من المواطنين المناصرين للشرعية إلى بيع منازلهم والتوجه إلى مناطق أكثر أمانا، بينما فضلت الغالبية من سكان المدينة، حسب شهود عيان، بيع ممتلكاتها حتى يتمكنوا من الوفاء بالتزامات الحياة اليومية.
وأبلغ المواطنون صالح الهمداني، وأحمد محمد الساري وحامس أحمد الوداعي «مكة»، وهم من الذين فضلوا بيع منازلهم ومغادرة المدينة، أن الميليشيات أصبحت تقوم بممارسات وحشية ضد المؤيدين للرئيس هادي والمنادين بعودة الشرعية، وأجمعوا على أن أتباع الحوثي جعلوا مدينتي صعدة وأملح تعيشان ظروفا إنسانية قاسية بسبب نقص الوقود وانقطاع الكهرباء وندرة الاحتياجات الضرورية وسيطرة عناصرهم على الأسواق ووسائل المواصلات.
وفي سياق متصل نقل مصدر قبلي بالمنطقة أن زعيم الحوثيين تعرض إلى إصابة بالغة بكتفه الأيمن خلال المواجهات التي حدثت بين اللجان الشعبية والقوات الموالية للشرعية من جهة والحوثيين وأتباعهم من الجانب الآخر.
كما أوضحت مصادر أمنية مطلعة أن خلافات حادة نشبت بين الرئيس اليمني المخلوع وزعيم الحوثيين وذلك عقب الفشل الذي منيت به قواتهما في إحكام القبضة على عدن.
وقالت المصادر: إن الحوثي خدع من قبل صالح الذي وعده في وقت سابق بإمكانية السيطرة على المدينة في ظرف يوم واحد.
وفي عدن أكد مصدر مطلع وجود انشقاقات عسكرية في اللجان الثورية وميليشيات الحوثي بعد تيقن معظم عناصر اللجان من الخطوة التي أقدم عليها صالح وقيادات حوثية بزج الآلاف من عناصر اللجان والجيش في حرب خاسرة ضد الجنوب وأن صالح وضع الكل في فخ هذه الحرب وظهور مقاومة شرسة في جميع محافظات الجنوب خلفت مئات القتلى والجرحى في صفوف الجيش وميليشيات الحوثي.
ومن جهته أكد المتحدث باسم المقاومة الجنوبية عبدالعزيز الشيخ أن المقاومة ستواصل الدفاع عن الجنوب أرضا وإنسانا بكل ما تملك.
وقال: إنهم في المقاومة يطالبون بإيجاد حلقة اتصال مباشرة بين قوات التحالف والمقاومة الجنوبية، داعيا التحالف إلى رفد المقاومة بالسلاح.
وطالب الأشقاء في المحافظات الشمالية fقطع الإمدادات التي تمر عبر مناطقهم إلى الجنوب.
وفي تعز حاصر ضباط وجنود من اللواء 35 مدرع الموالين لشرعية هادي قيادة المحور والبنك المركزي في المحافظة بعد وقف مرتباتهم من قبل الحوثيين.
وكان جنود اللواء في وقت سابق قد طردوا قائدهم الموالي لصالح والحوثيين من المعسكر لكن مسلحي الحوثي أوقفوا رواتبهم في محاولة لابتزازهم وإخضاعهم للتراجع عن تأييدهم للشرعية.

قناصة الحوثي تغتال أحمد

الحكاية لن تنتهي اليوم ولن تقف عند أحمد، الذي كتب حكاية سيذكرها التاريخ ويتعلمها أطفال المدارس وأصحاب البسطات وباعة الورد.
أحمد الحسني شاب عشريني من عدن التي تفوح بالبخور حتى وهي تحترق بنيران المتمردين.
سقط شهيدا ضمن موكب الشهداء لكنه ترك لنا قصة إنسان فهو لم يحمل بندقية حين خرج لإنقاذ جريح فاغتالته رصاصة آثمة، لا تخجل من إنسانية أحمد ولا من جراح صديق أحمد.
عشرات الشهداء سقطوا برصاص قناصة الحوثيين في عدن بينهم أطفال ونساء خلال أسبوعين فقط من محاولة غزو الميليشيات الحوثية وخلايا صالح النائمة لهذه المدينة، وكان ذنبهم الوحيد أنهم تصادف مرورهم في شوارع عدن أو يقطنون أطرافها المتاخمة.
وجوه شابة تتساقط يوما بعد يوم في أماكن مختلفة ومواعيد متعددة تقتنصهم رصاصات الغدر والإجرام لميليشيات جاهلة فقدت روح الإنسانية تقتل وتقنص بدون رحمة ولا خوف ولا وازع من ضمير.
ويتعمد القناصة الحوثيون وهي عناصر مدربة تتميز بالوحشية والإجرام اصطياد الأرواح البريئة بكل جرم وارتياح.
أصبح القناصة الحوثيون اليوم شبحا يهدد الأهالي ويقض مضاجعهم وما من يوم إلا وتسمع بسقوط ضحية لهم هنا أو هناك لا يميزون بين شخص وآخر فكل من يمر أمامهم يكون في مرمى نيرانهم وضحاياهم كل يوم في ازدياد.

  • عدن التي تضج بأغاني الحياة والسلام لا تستحق أن تكون ميدانا مفتوحا للموت القادم من أعالي الجبال على يد أطفال لا يعرفون إلا لغة القتل وشعارات الموت يدفعهم الجهل والحاجة وتدفع زعيمهم قوى خارجية عينها على عدن، ولم تعد عدن تتحمل وجودهم ولن يوقفهم سوى الغارات الجوية والعمل البري.

بسام القاضي - عدن