اليونسكو: التعليم للجميع بعيد المنال
الخميس، ٩ أبريل ٢٠١٥
بعد 15 عاما من إطلاق مبادرة توفير التعليم للجميع التي اعتمدها 164 بلدا في داكار، لم يحقق سوى ثلث البلدان الأهداف الموضوعة في 2000، بحسب التقرير السنوي الذي تعده منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن الهدف القاضي بتوفير التعليم للجميع بحلول 2015 هو بعيد المنال، كاشفة أن ثلث الأطفال غير الملتحقين بالمدارس (36%) يعيشون في مناطق نزاعات.
ومن بين هذه البلدان دول أوروبية، فضلا عن قرجيزستان ومنجوليا وكوبا، وفي المقابل، ما يزال هذا الهدف بعيد المنال بالنسبة لباكستان واليمن وبلدان عدة من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويقضي الهدف الرئيس بجعل جميع الأطفال الذين هم في سن الدخول إلى المدرسة الابتدائية يلتحقون بالمدارس، وهو قد حقق من قبل نصف البلدان (52%)، في حين يقترب منه 10%، وما يزال 29% منها بعيدا عنه، و9% جد بعيد، بحسب ما كشفت المنظمة الأممية قبل شهر من انعقاد منتدى عالمي عن التعليم في كوريا.
ويعيش ثلث الأطفال المحرومين من الدراسة في مناطق فيها نزاعات، وقد تفاقمت هذه الظاهرة منذ 2000 وهي تطال الفتيات خاصة.
ويخشى البعض أن يؤدي النزاع الدائر في سوريا إلى «جيل ضائع»، ففي 2013، كان 2,2 مليون طفل سوري من أصل 4,8 ملايين طفل في سن الالتحاق بالمدرسة محرومين من الدراسة، فضلا عن مليون طفل لاجئ في مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا، بحسب اليونسكو.
وقالت المديرة العامة للمنظمة إيرينا بوكوفا: إنه خلال 15 عاما أحرز تقدم كبير، وقد التحق بالمدارس مليون طفل إضافي، فيما انخفض عدد الأطفال المحرومين من الدراسة بمعدل 84 مليونا، من بينهم 52 مليون فتاة.
وأضافت: لكن المهمة لم تنجز بعد، ولا بد من اعتماد استراتيجيات محددة ممولة وفق الأصول تعطي الأولوية لأفقر الفقراء، لا سيما الفتيات، فضلا عن تحسين نوعية التعليم والحد من الأمية.
وفي 2015، يبقى 57 مليون طفل و63 مليون مراهق خارج المدارس، ويزداد خطر الانقطاع عن الدراسة أربع مرات في أوساط الأطفال الفقراء، بالمقارنة مع الأغنياء.