الحمام لا يطير في »الإذاعة«!

حينما يزدحم في رؤوسنا الكلام تصبح الكثرة منه مساوية للقلة
فلا تعود تعرف هل أنت تقول للناس شيئا قيّما، أم أنك تهرف بما (تعرف) عمدا لتتجنّب مزالق اللسان، ولكيلا تقام عليك حجة قذف الأشجار المثمرة اليانعة

! وأبادر بالاعتذار للروائي ذائع الصيت يوسف المحيميد لأنني أستغل ـ عُنوة ـ عنوان روايته «الحمام لا يطير في بريدة»

الذي لا صلة له بهذا الموضوع
وأحسبه زاهدا في مقاضاتي حينما يؤكّد له محاميه أن المدَّعى عليه، من المتعاونين مع إذاعة البيت أو (العاملين عليها)، لم يرقَ ـ على الرغم من الأربعين سنة إذاعة ـ إلى رتبة المؤلّفة قلوبهم فيعملون على إزالة سخيمة صدره، ليثبت صلاحه، ويدخل في زمرة الأصفياء المُقرّبين! ولا أغفل عمق الرؤية المستقبلية الشمولية التي ينشدها وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة، وأفهم ـ بالتجربة عن قرب ـ ما يبذله رئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون الأستاذ عبدالرحمن الهزاع وحرصه على التفاف المثقفين وأصحاب الخبرات حول قنواتها المسموعة والمرئية

مؤكدا أنه يعاني ممن يقفون حجر عثرة أمام روافد تأكيد هويتها وما يتوفر لها من طاقات
سيقول العقلاء من الناس فما الذي أحوجك وسواك أن تقيموا في دار يقول لكم حجّابها بطريقة أو بأخرى»لا مرحبا بكم»، ويعاملكم بعض «العاملين عليها» بما لا يليق بهم ولا بكم، ولا يحسنون أبسط قواعد الاتصال، بينما إذاعات (الإف إم) المحلية الذائعة السماع تتجاوز مواقعها وتحقق ذيوعا وانتشارا تعدى نطاقها المحلي والإقليمي
بمنهج في التعامل يحفظ لكم (برستيجكم) ـ ولا أقول احترامكم ـ فهذا يفترض أن يكون مفروغا منه! سؤال مفتوح على مصراعيه

لا يعرف الإجابة عليه إلا من اتخذ من الإذاعة بيتا

وجعل بيته كما يقول محمود درويش

برج حمام