30 أسرة سعودية أخليت عبر الطوال
الخميس، ٩ أبريل ٢٠١٥
أخلى حرس الحدود بمحافظة الطوال نحو 30 أسرة سعودية منذ بدء عاصفة الحزم، حيث كانت تقطن قبل ترسيم الحدود السعودية اليمنية، وذلك بحسب ما أوضحه قائد حرس الحدود بمحافظة الطوال العقيد صالح العمري خلال حديثه لـ»مكة«.
وأشار العمري إلى أن غالبية هذه الأسر يرتاد أبناؤها مدارس وجامعات سعودية، حتى إنهم يملكون منازل داخل أراضي السعودية، إلا أن وجودهم خارج الحدود كان برغبتهم، إلا أن حرس الحدود تفاعل بسرعة مع طلبات إخلائهم منذ بدء العاصفة.
وذكر العمري أن كل أسرة تتكون مما لا يقل عن خمسة أفراد، وهم يوجدون الآن في منازلهم في المملكة دون أي إصابات.
المتسللون والمهربون
وأشار العمري إلى أن حرس حدود الطوال والذي يقوم بحراسة جزء من حدود السعودية مع اليمن، لم يسجل أي حالة نزوح حتى الآن، وأن أعداد المتسللين والمهربين انخفضت منذ بدء الأحداث الأخيرة.
وقال: ما زلنا نعاني من التهريب والتسلل سواء قبل العاصفة أو بعدها، إلا أن نسب المتسللين انخفضت بعد العاصفة، ولكن ما زالت أعداد المهربين مرتفعة وخاصة مهربي مادة القات المخدرة، فنضبط يوميا ما معدله 700 كيلو قات بواقع 70 شخصا تقريبا، ومعظمهم أحداث تبدأ أعمارهم من سن7 سنوات حتى سن الـ 20 عاما.
وتابع: المهربون هم من اليمن، بينما المتسللون من عدة جنسيات منها الأفريقية وتحديدا من الصومال وإثيوبيا، والنسبة العظمى منهم نساء، خاصة بعد أحداث العاصفة، فإن كنا نضبط في السابق نحو 20 شخصا يوميا، فإننا نضبط الآن ما يقارب 50 شخصا.
غالبية الضبطيات
وحول أغلب ضبطيات حرس حدود الطوال قال العمري: القات يحتل صدارة الضبطيات، ثم تأتي بعده مادة الحشيش المخدر وتعد كمياته قليلة إذ يُضبط منه 30 كيلو شهريا، وأعمار مهربي مادة الحشيش تتجاوز الـ 20 عاما.
استغلال الأطفال
وعبر العقيد العمري عن مخاوفه من استغلال الأطفال المهربين للقات لتهريب ما هو أكبر من ذلك كالأسلحة أو الحشيش، مشيرا إلى أن عددا كبيرا منهم اعترفوا خلال التحقيقات بأنهم مجبرون على ذلك من قبل ذويهم.
وأضاف: الحدث أو الطفل يأخذ مقابل تهريبه 25 رزمة قات ما يعادل 20 ريالا، بينما قيمتها السوقية تعادل 500 ريال.
وحول طريقة التعامل مع هذا الوضع قال: يطبق على أحدهم نظام البصمة ثم يُرحل، ولكن معظمهم يعودون مرة أخرى وفي نفس يوم ترحيلهم.
التهريب والتهديدات
وشدد العمري على أن حرس حدود الطوال لم يسجل أي ضبطيات في الأسلحة والذخائر خلال الأشهر الأربعة الماضية، كما لم يسجل أي حالة قتل أو إصابة في صفوف رجال الأمن، أو حالات تهديد أو اعتداء من قبل الحوثيين، مشيرا إلى وجود ثلاثة مواقع حاول المتسللون استغلالها إلا أن حرس الحدود وقف لهم بالمرصاد بكل احترافية.
إتلاف ضبطيات
وأوضح العمري أن الضبطيات تُسلم عينات منها لمصلحة الجمارك، وبشكل أسبوعي يُعقد اجتماع للجنة مكونة من عدة جهات أمنية كحرس الحدود ومكافحة المخدرات والشرطة وغيرها لإتلاف هذه المضبوطات.
إجلاء الرعايا
وحول إجلاء الرعايا ذكر قائد حرس الحدود بمحافظة الطوال أنه من اختصاص المديرية العامة للجوازات، وأن دور حرس الحدود يكمن في الحراسة وتأمين الحماية الأمنية لهم بين المنافذ، كونهم البوابة الأولى لمن يرغب في القدوم إلى السعودية، مؤكدا أن هناك جاليات مصرية وأردنية ويمنية وإندونيسية، وعددا قليلا من الأمريكان تم إجلاؤهم.
أبرز التقنيات
وذكر قائد حرس الحدود بمحافظة الطوال أن حرس الحدود يملك عددا من التقنيات والأجهزة المتطورة والتي يعزى لها الفضل في الكشف المبكر عن وجود أي متسلل أو مهرب أو خطر.
وقال: من أبرزها الكاميرات الحرارية على الشريط الحدودي والتي تغطي كل حدود الطوال، ويصل مداها إلى مسافة تُقدر بكيلومترين.
بلاغات الإرهاب
وكشف العمري أن بلاغات الإهاب أو الاشتباه بأشخاص إرهابيين أو منتمين أو متعاطفين مع تنظميات إرهابية بمن فيهم المتعاطفون مع الحوثيين ترد إليهم على مدار الساعة سواء من جهات أمنية أو من مواطنين، مؤكدا أنها تؤخذ على محمل الجد ويتم التعامل معها وفق ما يقتضيه الحال، مشيدا بالنتائج الإيجابية التي أثمرت عن تعاون الجهات الأمنية في تمرير المعلومات، إذ كان آخرها إلقاء القبض على مجرم اعتدى على رجل أمن بإطلاق النار في الرياض وقبض عليه في الطوال قبل نحو أسبوع.
«مكة» تجولت على الحدود السعودية بمحافظة الطوال بموازاة الشريط الحدودي، والتي تبلغ نحو 53 كلم، ولم ترصد عدستها أي نوع من المخاطر الأمنية.