الأندية الأدبية هل هي الجواد الخاسر في سباق الأدب
الخميس، ٩ أبريل ٢٠١٥اتبع أدبي جدة سياسة التصويت في إختيار مجلس إدارته عام نشأته 1395هـ، على يد الراحل محمد عواد ونخبة مثقفة، ورغم أن الآلية التي تم اتباعها، الأمر الذي كان سابق عصره.
إلا أن تغيير اللائحة التي تسببت في مشاكل كثيرة عبر التصويت الإلكتروني مؤخراً، بحسب ما اوضحت لمياء باعشن التي ترجلت عن صهوة ادبي جدة منذ قرابة الثلاث سنوات، من أولها أن التصويت بهذه الطريقة ادخل كل من لا تربطهم علاقة بالأدب والثقافية في قرار الإختيار.
وتضيف في حديثها لـ"مكة": تم إختيار عضوية مجلس الإدارة بدون تصنيف، الأمر الذي ترتب عليه مقاطعة بعض الأدباء للنادي وتم منحهم فرصة ثانية لكن بدون جدوى"
من جهته يؤكد العضو السابق في أدبي جدة حسن النعمي على أن "مخصصات الأندية الأدبية بما فيها ادبي جدة؛ لا تتجاوز حاجز المليون ريال سنوياً من قبل وزارة الثقافة والإعلام؛ وهي غير كافية لعمل الأنشطة والفعاليات، ناهيك عن أجور العاملين وتكاليف الطباعة وما إلى ذلك.
وهو ما يجعل بعض الأندية ترحل ميزانيتها للعام المقبل، فيما استفادت بعض الأندية من هبة العشرة مليون لتجهيز المباني"
وتعد الشراكات مع القطاع الخاص من المشكلات التي تواجه الأندية، لأنها ترتكز على إيمان القطاع الخاص بدور الأندية الأدبية الثقافي، في صياغة قيم تصب في سياق الثقافة وصياغة مشروع الثقافة الوطنية، إلا أن ذلك محكوم اولاً واخيراً باللوائح والأنظمة.
أكاديمية الأندية الأدبية
يستمر التساؤل من مرتادي النادي الأدبي أو مقاطعيه حول تأثير دخول الأكاديميين في مجلس إدارته، الأمر الذي تعلق عليه باعشن بقولها "رسالة النادي ورؤيته منذ التأسيس كانت ترتكز على الإنخراط بين الأجيال، وكون النادي محاط بأكاديميين فتلك ليست وصمة عار ولا إهانة، وكون الأكاديمي صاحب ملكة أدبية لن تعيبه شهادته أياً كانت.
لماذا تطالب الأندية بأن تستقبل الشباب فقط وتعنى بالثقافة بمفهومها الواسع وهو في الأساس انشئ ليكون معنياً بالنخبة الثقافية في شقها الأدبي كل ما يتصل بالأدب من رواية وقصة وشعر ونقد ومسرح؟.
وعن تهمة غياب الشباب عن برامج النادي يقول النعمي " تحاول الأندية التواصل عبر برامج شبابية، وهو الدور المعقول والمتناسب مع المخصص المالي؛ إلا أنها لا ترقى للتواصل ولن تستطيع اقناع الشباب بسبب البرامج التقليدية، في ظل وجود وسائل التواصل الإجتماعي، فيس بوك وتويتر.
التي وجد الشاباب فيها ارضية خصبة وكبيرة للتواصل ونشر ابداعاتهم بعيداً عن اللوائح والأنظمة".
وسائل تطوير الثقافة ليست حكراً على النادي الأدبي، وهو ما ارجع إليه النعمي موضوع انتشار روائيين وشعراء وكتّاب قصة من الشباب خارج دائرة النادي.
*
ويضيف "النادي مهم كونه يقدم ثقافة نوعية، بالإضافة لكونه يسهم في ايجاد تواصل انساني مفقود في وسائل التواصل الإجتماعي والوسائط الأخرى، التي يكون التواصل فيها مع الناس بشكلها الإفتراضي، بعكس ادبي جدة الذي يتيح اللقاء بمجموعة من الأدباء والنقاد والمفكرين وبلورة هذه اللقاءات.
عبر ملتقياتها وفعلياتها، إلا أن المشكلة تكمن في ان النادي لايمتلك ميزة اجبار الناس على الحضور".